«وحتى تحب لازملك قلب» هو الشعار الذي يتمحور حوله المشروع الجديد الذي أطلقته الكاتبة اللبنانية رانيا الزغير مع مجموعة من المشاهير قبل أيّام لدعم جمعية Brave Heart (القلب الشجاع) المعنية بمداواة مئات الأطفال الذين يعانون مشاكل في القلب. مشروع يجمع بين التربية والثقافة والترفيه والعمل الخيري (إنتاج «دار الخيّاط الصغير» ــ بدعم من ثقافة بلا حدود ( الشارقة)، وLearn & Play، وELC for toys)، وينقسم إلى قسمين: الأوّل عبارة عن أغنية بعنوان «قلب كبير»، كتبتها الزغير على شكل قصيدة في كتاب «حلتبيس حلتبيس أشعار من سمسم وخيار»، ولحّنها ووزّعها وغنّاها اللبناني مايك ماسي.


بدأ بث الأغنية عبر الإذاعات اللبنانية منذ 7 شباط (فبراير) الحالي، وهي مهداة إلى صندوق «برايف هارت» ضمن حملتها الإعلانية الخاصة بعيد الحب. تؤكد الزغير أنّها تريد «دغدغة قلوب الصغار والكبار وإدخال الفرح إليها، ومساعدة Brave Heart Fund على جعل القلوب تنبض قصصاً بنهايات سعيدة»
لم يفكّر ماسي كثيراً عندما عرضت عليه زغير الفكرة: «لدي ضعف أمام الأولاد والمسنين، وخصوصاً إذا كانوا محتاجين». ويلفت إلى أنّه تعاون مع رانيا في اقتراح أسماء النجوم المشاركين الذين «لم يتردد معظمهم في الاستجابة». وعن كيفية اختيار الأسماء، يقول: «كنّا بحاجة إلى أسماء معروفة في مجالات مختلفة، لبلوغ أكبر شريحة من الجمهور».
أما القسم الثاني، فهو بعنوان «رن رن يا جرس»، ويشتمل على قرص مدمج يحوي 12 قصة للأطفال من كتابة الزغير التي قرأتها بصوتها إلى جانب أسماء لبنانية معروفة من مجالات مختلفة: الإعلامي والشاعر زاهي وهبي، بولا يعقوبيان ونيشان، والممثلة والمذيعة تانيا عوض غرّة، والمخرج والمنتج سلام الزعتري، ومايك ماسي، والفنان وسام دالاتي. علماً بأنّ ماسي شارك أيضاً في إخراج المؤثرات الصوتية الخاصة بالتسجيلات، وإدارة التمثيل الصوتي، وتأليف وتوزيع المقطوعات الموسيقية.
«أحب اللغة العربية، كما أنّ مساعدات جمعية Brave Heart كثيرة وجدية»، تقول الإعلامية يعقوبيان لـ«الأخبار»، مشيرةً إلى أنّه بما أنّ بلدنا قائم على المبادرات الفردية فأقل ما يمكن للوجوه المعروفة فعله هو «توظيف شهرتها في المكان المناسب». وبالنسبة إلى زاهي وهبي، كان للمشاركة في هذه المبادرة بعد شخصي، إذ استعاد خلال قراءته القصة بعضاً من لحظات الطفولة: «أخرجت من داخلي طفلاً ساكناً في جسد الرجل الناضج والبالغ». ويضيف إنّه وافق على الانضمام إلى المبادرة لأسباب عدّة، أوّلها صداقته برانيا الزغير، و«شعوري بضرورة التشجيع على القراءة، وخصوصاً إذا كان الهدف إنسانياً، ويولّد أملاً بالحب في زمن قلّ فيه هذ الشعور كثيراً على مستوى الأفراد والجماعات، في مقابل انتشار الأحقاد والضغائن والقيم الاستهلاكية».