بعد 15 عاماً من «طاش»، يطلّ القصبي والسدحان هذا الموسم في «كلُنا عيال قريّة» على شاشة mbc، فهل سينافس هذا العمل الجديد «طاش»؟ يجيب عبدالرحمن الوابلي: «لا أعتقد ذلك، لأن «كلنا عيال قرية» عمل درامي مغاير من ناحية المضمون». هنا، سيقدم الثنائي كوميديا من قبيل الضحك للضحك، ولا تحمل رسالة وتوجهاً مثل «طاش». وهذا النهج ليس من باب الرفاهية ـــــ كما يرى الوابلي ــــ ولكن من باب «إعادة التوازن بين المشاهد والأعمال الدرامية، ليستمتع بها بعد التشويش الذي حدث في «طاش». إذ اقتحم الخطاب الديني التعبوي المساحة بين الشاشة والمشاهد، فأربكه وبدأ ينغص عليه أحياناً متعة المشاهدة من خلال إيهامه بأن هناك هدفاً يكمن في أي مشهد وأي حركة».

وينفي الوابلي أن يكون توقّف «طاش» ناتجاً من إفلاس فريق العمل، والدليل وجود أفكار لـ«طاش 16» وحلقات مؤجلة من العام الماضي. من ناحية أخرى، يؤكد أن «كلنا عيال قرية» (إنتاج شركة «الهدف» التي تعود إلى عبد الله وناصر، وكان يحمل سابقاً اسم «ناس وناس») لا علاقة له بـ«طاش». لكنه يفسر تلك الخطوة بأنها مجرد وقفة لمراجعة النجاحات التي حققها المسلسل. ومن الممكن أن تطرح مؤسسة «الهدف» العملين معاً السنة المقبلة. علماً أن «كلنا عيال قريّة» مستمد من المَثَل السعودي: «كلّنا عيال قريّة، وكل منّا يعرف خَيّه».
لكن لماذا تأخرت هذه الخطوة 15 عاماً، وخصوصاً أن مؤسسة «الهدف» كانت الأولى من ناحية الحجم في مجال إنتاج الدراما السعودية، لكنها لم تضطلع بأي دور يتخطّى إنتاج «طاش»؟ يجيب الوابلي: «من الأمور التي كنت أناقشها مع عبد الله وناصر أن مشكلتهما إدارية، فهما لم يتخذا خطوات إيجابية لناحية توسيع المؤسسة وإدخال عناصر جديدة إليها على صعيد الإنتاج والإدارة المحترفة، فيما «طاش» يستنزف مجهوداً كبيراً منهما. لكن اليوم، بدأت تظهر مؤسسات كبيرة، وأعتقد أن عبد الله وناصر بدآ يقتنعان بتوسيع مؤسسة «الهدف» وتطويرها».
ومن بين المشاريع الدرامية التي يعمل عليها لمؤسسة «الهدف» يشير إلى مسلسل «بيوت من تراب» الذي يتكون من ثلاثة أجزاء، ويتناول الأوضاع الاجتماعية والثقافية والسياسية في المملكة بين عامي 1967 و2001.