نفت تهديدها بالقتل في الجزائر، وأكدت عودتها قريباً إلى السينما. الفنانة التونسيّة التي طرحت أخيراً ألبومها الجديد، مرتاحة إلى علاقتها مع «روتانا» التي «لا تحكمها العقود، وقد تستمر مدى الحياة»


محمد عبد الرحمن
بعد أسبوعين من طرح ألبومها الجديد «في الكام يوم اللي فاتوا»، التقت الفنانة التونسية لطيفة أول من أمس الصحافة المصرية، في لقاء نجحت إدارة «روتانا» في تنفيذه، بعدما أعلنت شركتا «ميلودي» و«العربية للإنتاج السينمائي» إقامة حفلات أخرى في اليوم نفسه. هكذا، سارعت «روتانا» إلى تقديم موعد مؤتمر لطيفة قرابة الساعة، وحشدت أكبر عدد ممكن من الصحافيين ومراسلي الفضائيات. وهؤلاء سعدوا بالموعد الجديد حتى يتمكنوا من اللحاق بمؤتمر المغني الشاب حسام حبيب الذي نفى منظموه في اليوم نفسه شائعة إلغائه، ثم اللحاق أيضاً بالعرض الخاص لفيلم «إتش دبور».
حضرت مؤتمر لطيفة المقدمة جومانة بوعيد ومهاب شرفلي، نائب مدير الشؤون الفنية في «روتانا». وهو يطلُّ على الصحافيين المصريين للمرة الأولى بدلاً من المدير الفني طوني سمعان. وكان هذا الأخير قد اضطر إلى مغادرة القاهرة سريعاً، للاطمئنان إلى صحة صديقه الإعلامي نيشان في بيروت. وتمنت لطيفة وجومانة بوعيد سرعة شفاء نيشان من الحادث الذي تعرض له، وأدى إلى غياب طوني سمعان عن هذا الحدث.
وعلى رغم الزحام، جاء المؤتمر الصحافي هادئاً، وخصوصاً أن لطيفة تتمتع بمكانة لدى الصحافة المصرية لكونها قد انطلقت من مصر قبل عشرين عاماً. كذلك مهد نجاح ألبومها الأخير لهدوء المؤتمر، وقد جاءت معظم أغنياته باللهجة المصرية، ولا سيما أغنية «في الكام يوم اللي فاتوا».
خلال المؤتمر، أكدت الفنانة التونسية أن علاقتها بـ«روتانا» غير محكومة بالورقة والقلم والعقود. لكنها في الوقت نفسه، لم تصل إلى مرحلة توقيع عقد طويل لتوزيع ألبوماتها، بل الاكتفاء بالعمل على كل ألبوم، على اعتبار أنه حالة مستقلة. أما عن سبب غياب اسم زياد الرحباني عن الشريط الجديد، فعزته إلى ضيق الوقت نتيجة الأحداث التي شهدتها لبنان أخيراً.
وأشارت لطيفة إلى أن الألبوم يحمل الطابع المصري وتوزيعات موسيقية جديدة، مؤكدة أنها سعيدة برد فعل الجمهور تجاه كل الأغنيات. والدليل أنها محتارة حالياً بين تصوير ثلاث أغنيات، بعد كليب «في الكام يوم اللي فاتوا» الذي وقعه المخرج الفرنسي سيتفان ليوناردو. كذلك أشادت بالملحن وليد سعد والموزع تميم، علماً أنها تتعاون في هذا العمل أيضاً مع الملحن العراقي نصير شمة، وتقدم أغنية لمكتشفها في مصر الشاعر الراحل عبد الوهاب محمد بعنوان «روحي بترد فيا».
ونفت لطيفة ما تردد عن تعرّضها لتهديدات بالقتل في الجزائر، وقالت «كلُّ هذا كلام تافه»، مشيرة إلى أنها مبهورة بالجزائر كبلد حيث تشعر بالأمان، وبالجزائريين كشعب متذوق للموسيقى. وعن حرب التصريحات مع الفنانة فلة، قالت إنها لم تتكلم عنها بسوء ولم يصلها ما قالته فلة عنها. وبالتالي، «لا تعليق»!
وحظي المخرج الراحل يوسف شاهين بنصيب كبير من المؤتمر الصحافي. إذ أكدت لطيفة أنها ستعود إلى التمثيل قريباً جداً، تنفيذاً لوصيته في لقائهما الأخير، سائلاً إياها أن تهتم بالسينما. وقالت إن شاهين الذي قدمها ممثلة سينمائية للمرة الأولى مع «سكوت ح نصور»، كان محطة تحول في مسيرتها كفنانة وإنسانة، وإن ذكرياتها معه تحتاج إلى كتاب، ولا يمكن اختصارها في مؤتمر صحافي كما طالبها بعضهم.
بعد المؤتمر، أجرت لطيفة على مدى ساعتين، حوارات تلفزيونية وصحافية عدة قبل أن تستعد للسفر إلى سوريا، إذ تحيي الليلة حفلة ضمن فعاليات مهرجان «القلعة والوادي» في مدينة حمص، وهي الحفلة التي ستنقل مباشرة عبر هواء «روتانا موسيقى». ثم تشارك غداً في مهرجان «تحية إلى نزار» الذي يكرّم نزار قباني في قلعة دمشق.