فاطمة داوود ونور خالد

لكن الحديد أصرّ على استقالته، رافضاً التصريح عمّا دفعه إلى تقديمها. وذلك على رغم ما يشاع عن ارتباط استقالته بمقاطعة النقابة لمهرجان «الأردن»، المتهم بأنه من تنظيم شركة Publicis، منظمة احتفالات إسرائيل بمرور ستين عاماً على النكبة الفلسطينية.
وقال الحديد في اتصال مع «الأخبار»: «من الصعب جداً الحديث عن الأسباب». ولكن هل ستستمرّ النقابة في مقاطعتها للمهرجان؟ يؤكد أن الأمر ليس متعلّقاً بشخصه، فالمقاطعة هي قرار النقابات المهنية وليست قراره، علماً بأن النقابة عملت أخيراً على توسيع أفق المقاطعة، لتشمل نقابات وفنانين عرباً، وقد أعلن العديد منهم مقاطعة المهرجان. أما الفنان الأردني عمر العبداللات فتراجع عن مقاطعته التي كان قد أعلنها قبل أيام.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد دافع عن المهرجان، في لقاء أجرته معه وكالة الأنباء الأردنية، ونشر في الصحف الأردنية كلها أمس. وقال إن وزيرة السياحة مها الخطيب أكدت له أن من ينظّم المهرجان هو شركة Les Visiteurs Du Soir، علماً بأن وزيرة السياحة كانت قد عقدت مؤتمراً صحافياً مع وزيرة الثقافة نانسي باكير منذ أسبوعين، بيّنتا فيه أن شركة «ببليسيز» لم تنظم «الأردن»، لكنها «قدمت النصح» لإدارته فقط.
ولكن ماذا لو كانت «ببليسيز» هي المنظمة؟ يفترض العاهل الأردني، موضحاً: «في واقع الأمر، لا أعرف شركة عالمية كبيرة لا تتعامل مع إسرائيل. وإذا كانت جميع هذه الشركات محرّماً علينا التعامل معها، فلا شكّ في أننا سنواجه مشكلات كبيرة».
ومن الأردن إلى بيروت... اجتمعت نقابة الفنانين اللبنانيين وأصدرت بيانها الحاسم الذي أعلنت فيه أن النقابة «تتضامن مع نقابة الفنانين الأردنيين والنقابات العربية بحكم بروتوكول أخوّة وتعاون موقع بين النقابات اللبنانية، الأردنية، المصرية والسورية».
ومع ذلك، وعلى رغم اقتراب افتتاح المهرجان (8 تموز/ يوليو)، لم يصدر عن جميع الفنانين اللبنانيين أي موقف موحد. وحده عاصي الحلاني أعلن في بيان رسمي أنه، «استناداً إلى كونه فناناً ملتزماً بالقضايا العربية وفي حالة عداء مطلق وتاريخي مع العدو الإسرائيلي الغاصب، فقد اتخذ قراره بالاعتذار عن عدم المشاركة في المهرجان، لسبب واضح: لقد أصبح «الأردن» موضوع شبهة وتجاذب وانقسام في الآراء، لجهة دور الشركة المنظمة وارتباطاتها».
أما راغب علامة، فقد وعد بإصدار بيان توضيحي، سواء شارك في المهرجان أو لا. وقد أكدّ مكتبه الإعلامي أن راغب يتقصّى عن معطيات جديدة ليبني عليها موقفه النهائي.
وفيما التزمت إليسا بما ورد عن نقابة الفنانين من عزوف عن المشاركة في المهرجان «لأنها منتسبة إلى النقابة»، أوضح غسان الشرتوني، مدير شركة «ميوزيك إز ماي لايف»، أنه لم يوقع عقداً معها لإحياء حفلة هناك. وقال: «تعاقدتُ مع جميع الفنانين العرب، بمن فيهم عمرو دياب وجورج وسّوف وراغب علامة، ما عدا الأردنيين. وحتى هذه اللحظة لم يطلب أي من الفنانين المقاطعة باستثناء فنان واحد طلب التريّث ريثما تتبدد الصورة لديه... ولو امتنع أحد الفنانين عن المشاركة فسينُظر بالموضوع جدياً، لكن حتى الآن لم أتبلغ على الأقل من جورج وسوّف أي تغيير، لأنه سيفتتح أول أيام المهرجان».