ما زال سيناريو «سينما الدنيا» الذي كتبه محمد ملص منذ سنوات، في الأدراج، بعدما رفضت الرقابة الرسمية الموافقة على تصويره. ينطلق الفيلم من حادث السيارة الذي كاد يودي بحياة هذا السينمائي السوري أثناء تصوير فيلمه «الليل». الحادث قاده إلى استرجاع شريط حياته وسيرته بمكاشفة عالية، فكانت «سينما الدنيا» في القنيطرة، مفتاحاً للتجوال في الذاكرة الشخصية والتنقيب عن لحظات ذاتية موجعة. وفي انتظار تحقيق حلمه الأغلى، انتهى ملص من وضع اللمسات الأخيرة على فيلم تاريخي عن حياة أبرهة الحبشي بعنوان «المهد» (إنتاج إماراتي). ومن جهة أخرى، اختارته قناة «الجزيرة للأطفال» مع ستة مخرجين عرب (محمد إسماعيل من المغرب، أحمد الراشدي من الجزائر، نوري بو زيد من تونس، برهان علوية من لبنان، أسامة فوزي من مصر، وإيزادور مسلم من فلسطين) لتحقيق مشروع سينمائي عن الأطفال بين العاشرة والثالثة عشرة من العمر.

عنوان الشريط الذي كتبه ملص «محارم... محارم» تدور حوادثه في دمشق، حول تلميذ يعيش في حي عشوائي، ويعمل في بيع المناديل الورقية في الشوارع، لإعالة أسرته التي تعود في أصولها إلى الجولان المحتل. وتتفتح مشاعر هذا الطفل على حب فتاة يتعلق بها بصمت. الفيلم من بطولة أطفال يقفون أمام الكاميرا لأول مرة، ويُنتظر أن يعرض على قناة «الجزيرة للأطفال» في عيد الطفولة العالمي في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.