strong>عزّت العلايلي، وروبير مينار، وجورج غالاوي، ونسيم النسر... يطلّون، بدءاً من 12 تموز (يوليو) في برنامج «نبض الحياة» الذي يؤرّخ لحياة اللبنانيين خلال عدوان 2006. وقناة المقاومة تنطلق منتصف الشهر الحالي بحلّة جديدة، شكلاً ومضموناً


باسم الحكيم
لن تمرّ الذكرى الثانية لعدوان تمّوز مرور الكرام على «المنار». المحطّة التي بقيت صامدةً في وجه العدوان رغم الدمار الذي ألحقته بها إسرائيل، تجهّز حاليّاً شبكة برامج خاصة، تنطلق في 12 تموز (يوليو) الحالي وتستمر حتى 14 آب (أغسطس). كما تشهد القناة في 14 الحالي انطلاقة جديدة شكلاً ومضموناً، تُطاول استوديوات الأخبار والبرامج.
تتضمن الشبكة الجديدة برامج اجتماعيّة وإنسانيّة وثقافيّة وسياسيّة مختلفة، منها برنامج «نبض الحياة» الذي يضيء على معاناة المواطن خلال 33 يوماً عاشها تحت القصف الإسرائيلي. بينما يضيء برنامج سياسي جهّز خصيصاً للمناسبة على «معالم انتصار تموز». إضافة إلى برامج وثائقية يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها، بينها: «الصيف الماطر» عن الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل في عدوانها على لبنان، و«الغدر الموقوت» عن حقول الألغام في الجنوب والبقاع الغربي، و«سحر» عن الفتاة التي نجت من مجزرة الغازية بأعجوبة، و«العلماء الشهداء» عن رجال الدين الذين سقطوا في حرب تموز، و«نسيم الحريّة» عن الأسير المحرّر نسيم نسر، و«أجمل الأمهات». فضلاً عن ثلاث حلقات عنوانها: «اسمعوا حكايتي.. أنا الكاميرا».
تراهن قناة المقاومة على برنامج «نبض الحياة» الذي يتوقف عند محطات من يوميّات المواطن اللبناني خلال عدوان تموز. ثم عودته إلى دياره ليجد معالم بلدته قد تبدّلت بفعل العدوان، وذلك في سهرتي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع... يقدم «نبض الحياة» الممثل محمد إبراهيم. أما الإعداد فلأمل شبيب، وربى عساف، وزينب فقيه، وأمل إبراهيم وحنين صفا بإشراف قاسم متيرك الذي سبق له إعداد موسمين من برنامج «هلّ الهلال» مع جمال سليمان وكوثر البشراوي، إضافة إلى سهرة «باب الحارة» في عيد الفطر الماضي. ويتولى تنفيذ البرنامج وإنتاجه حسن عبيد ويخرجه غازي أخضر.
يرى عبيد أن «نبض الحياة» عنوان مفصّل على قياس البرنامج، «لأن المواطن الذي قصف بيته ودمر في الحرب، أعاد بناءه. ومَن انقلبت حياته رأساً على عقب قبل عامين، باتت اليوم مختلفة... نضيءُ على الآثار الباقية من الحرب في نفسه، لنخلص إلى أنّ الإنسان يمر بعقبات كثيرة، لكن الحياة تستمر». ويشرح متيرك: «بدأت التحضيرات منذ آذار (مارس) الماضي، وتبلورت بصورة نهائيّة قبل أسبوعين، وسيجري التصوير في حديقة أحد المنازل البيروتيّة ذات الملامح الجنوبيّة بقناطره ومصطبته وشكله الخارجي». ويرى أن رحلة البحث عن المنزل الذي يملك هذه المواصفات «خبرية بحد ذاتها». فالمطلوب منزل جنوبي بشكله والأجواء المحيطة به، «كي لا نضطر للانتقال إلى الجنوب. وجدنا المنزل في منطقة «سان تيريز». ثم تبيّن أنه يعود للقيادي في التيّار الوطني الحر حكمت ديب». ويشير إلى أن ما يميز المنزل، هو كونه «غير مصطنع وبعيداً عن التكلّف، كلاسيكياً ومريحاً وبسيطاً، ويشبه كل البيوت اللبنانيّة».
هنا، يتحدث عبيد عن سرعة الإيقاع التي تميّز البرنامج، فـ«باستثناء الحوار الأول مع الضيف الرئيسي الذي يمتد 15 دقيقة، لن تزيد مدة الفقرات الباقيّة على 5 أو 10 دقائق وأحياناً أقل. وقد نضطر لاستبعاد فقرات معيّنة من بعض الحلقات، لكثافة الفقرات الموجودة بين أيدينا، ولكي لا نتخطى حدود سرعة الإيقاع المسموح بها». وعن سبب الخروج من دائرة مقدمي برامج «المنار»، وإسناد مهمّة التقديم إلى الممثل محمد إبراهيم (نقيب الفنانين المحترفين)، يقول عبيد: «عندما توضع بين يديك مادة من هذا النوع، تبحث عن الشخص الأنسب للتقديم وبطريقة تخدم البرنامج. وكان خيارنا الأنسب، ليس لكون إبراهيم ممثلاً، بل لقدرته على تجسيد شخصيّة الحكواتي المقرّبة من الجمهور، وللابتعاد قدر الإمكان عن النمط التقليدي للبرامج الحواريّة».
ويضيف شارحاً: «نتّبعُ في حلقاتنا أسلوب الحكاية، بعيداً عن الأسئلة المغلّفة والمقدّمات الطويلة والمطّاطة». وتبدأ كل حلقة برواية من نبض حياة الجنوبيين في زمن الحرب، أعدّها متيرك ثم سلّمها للممثل حسام الصبّاح الذي أعاد صياغتها بأسلوب درامي، على أن يقدّمها في قالب مسرحي، يروي فيها قصصاً واقعيّة مستوحاة من الحرب، وبينها، حكاية امرأة قرّرت البقاء في منزلها الجنوبي، غير آبهة برصاص الاحتلال أو الموت... ويغوص متيرك في الحديث عن فقرات أخرى، منها: «من تحت الركام» التي تستضيف مواطنين تهدّمت منازلهم، وعند توقف صوت الصواريخ قصدوا بلداتهم بحثاً عن أشيائهم الحميمة. هنا امرأة بحثت عن عقد زواجها، فيما إحدى الطالبات تبحث عن شهادتها الدراسيّة الموقعة من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. كذلك أخرجت فنانة تشكيلية رسوماتها من تحت الركام، وأعادت عرضها مجدداً... وهناك أيضاً فقرة «أجمل ممّا كانت»، وتصوّر البيوت التي بُنيَت من جديد، وأخرى عن الصور الفوتوغرافية، يتحدث فيها المصورون عن لقطاتهم وقصص صورهم المميّزة. ثم فقرة «رسالة من أم شهيد»، وفيها توجه أم شهيد رسالة من القلب إلى ابنها. وهناك فقرة بعنوان «شكراً» تستضيف ممثلي هيئة الإعمار في لبنان من قطر والكويت وإيران وسوريا والسعودية. ويكشف متيرك أنه «في نهاية الفقرة، وفي حركة رمزية، يضع الضيف حجر الأساس، ما يمثّل مشاركة دولته في إعادة إعمار ما تهدم». غير أن الصورة النهائيّة التي تظهر بعد إعمار الحائط لم تتضح بعد، «فما زلنا نتابع مع مهندس الديكور شكل الحائط الذي يصور ربما علم لبنان أو خارطته الجغرافيّة».
بعد ذلك، يكشف متيرك عن أسماء بعض ضيوف الحلقات وبينهم شخصيات مقاومة من لبنان والبلدان العربيّة، فضلاً عن ممثلين ومثقفين وإعلاميين. وبينهم: الممثل المصري عزت العلايلي، وسفيرتا فنزويلا في لبنان وسوريا، وأحفاد سلطان باشا الأطرش، والأمين العام لـ«صحافيين بلا حدود» الفرنسي روبير مينار، والنائب البريطاني جورج غالاوي، وابن المناضل العربي عبد القادر الحسيني. ويتوقف بالتفصيل عند ضيفي الحلقة الأولى، وهما جمعة الشوّان ونسيم النسر. ذلك أن “الشوّان هو ضابط كبير في الاستخبارات المصريّة، زرعته المخابرات المصريّة بصفة عميل مزدوج في إسرائيل لمدة عشر سنوات، وقدّم معلومات في غاية الأهمية، أسهمت في انتصار مصر في حرب 1973. ورغم أنّه مطلوب ومطارد من الموساد الإسرائيلي، قبل التحدي بأن يحل ضيفاً على برنامجنا، في حلقة يطل فيها أيضاً الأسير المحرّر نسيم نسر. ويترافق البرنامج مع انتصار آخر هو تحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية”.
يذكر أخيراً أنّ «المنار» تحتفل بالذكرى السابعة عشرة لتأسيسها يوم الثلاثاء 15 الجاري في فندق «كورال بيتش».



عيتا الشعـب التي سيذكرها التاريخ

في 12 تموز (يوليو) الحالي، يغيب برنامجا «بين قوسين» و«جدول أعمال» عن شاشة «المنار»، ليحل بدلاً منهما برنامج يتطرق إلى «معالم انتصار تمّوز». غير أن مقدمي البرنامجين سيحافظان على موعد إطلالتهما الأسبوعيّة، فتطل بتول أيّوب في سهرة الاثنين، بينما يقدم حلقة السبت نافذ أبو حسنة.
وفي وقت يواصل فيه بهاء النابلسي التحضيرات الأخيرة للبرنامج الذي ستظهر حلقته الأولى في 12 تمّوز ولم يحدد عنوانه بعد، يشرح أن «الحلقات ستركّز على أبرز الأيّام في تموز (يوليو) وآب (أغسطس). وسنخصص حلقة عن اليوم الذي قصفت فيه البارجة الإسرائيليّة «ساعر»، وعن معارك بنت جبيل وعيتا الشعب، ويوم قصفت الصواريخ على حيفا. وسنستقبل خبراء عسكريين وضباط المقاومة من لبنان والأردن ومصر وسوريا ممن واكبوا المرحلة، فيتوقفون عند تجاربهم وعند تأثير انتصار المقاومة على معنويات الشعوب العربية وقوى الممانعة». ويتحدث النابلسي عن يوم 14 آب منذ الآن، وهو اليوم الذي سيطل فيه على الشاشة كل مذيعي ومذيعات المحطة، في فقرات متنوعة، تبرز فيها ملامح الانتصار. وإلى جانب مواكبة قناة «المنار» مع العديد من الشاشات اللبنانيّة والعربيّة لعملية الإفراج عن المعتقلين من السجون الإسرائيليّة، يجهز البرنامج السياسي لتقارير وريبورتاجات خاصة عن عميد الأسرى سمير القنطار.
ومع توقف برنامجي «بين قوسين» و«جدول أعمال»، يتابع عماد مرمل القضايا المحليّة الآنية في برنامج «حديث الساعة»، بينما يتولى متابعة الشأن الفلسطيني والإقليمي عمرو ناصف في برنامج «ماذا بعد!». هكذا، لن يتوقف البرنامج الجديد عند الأحداث اليوميّة التي تعيشها البلاد ولا عند التطورات الأخيرة ليوميات المواطن.


يطل رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود مع بتول أيوب الليلة في «بين قوسين». ويتحدّث عن تجربته في الحكم، وعن مواكبته لعدوان تمّوز، ودوره في معالجة الأزمات التي واجهته، إضافة إلى رؤيته وتحليله للأوضاع الراهنة.
20:00 على «المنار»