فاطمة داوود

جاءت الحلقة الأولى من برنامج «للنشر...» لطوني خليفة ترجمة لأمرين: الأول، عكس قراره العلني بالانسحاب التكتيكي من الوسط الفني. والثاني، هجومه الارتدادي على البرامج الحوارية، بعدما تلقّى انتقادات قاسية نوعاً ما على برنامج «الفرصة» الخاصّ بالمسابقات. كان خليفة ـــــ على ما يبدو ـــــ بحاجة إلى صدمة فضائحية كي يستعيد معادلة النجومية البرّاقة، وخصوصاً بعد تصريحات سابقة، اعتبر فيها برامج مثل «العرّاب» و«ضدّ التيار» تقليداً لأولى تجاربه المثيرة: «لمن يجرؤ فقط»، واتّهامه بشكل مبطّن بعض المقدّمين بمحاولة سحب البساط من تحت قدميه.
هكذا، فتح طوني أبواب الاستوديو لضيوف عدة في آن واحد. وكما في السياسة كذلك في الفن والمجتمع. واجه المنتج أيمن الذهبي بفضيحة تورّطه بنشر مخابرة هاتفية جرت بين زوجته السابقة الفنانة أصالة وزوجها الحالي طارق العريان من جهة، وبين شقيق أصالة من جهة ثانية، فاعترف الذهبي بذلك. ثم اتهم المنتج السوري عائلة الشاعر نزار قباني بحبّ المال على حساب إرث قباني الشعري، وذلك على خلفية إنتاج الذهبي كليب لقصيدة «حبلى» بصوت فلة الجزائرية.
لكن طوني لم يكتف بهذا الحد، إذ أخضع الشحرورة صباح لاستجواب حول أدائها الجنسي، فاعترفت بأنها لم تكترث لهذا الامر إطلاقاً، ما أدّى بها إلى زيجات فاشلة. وكان قد انطلق الحديث من الكذبة البيضاء التي فبركها خليفة على صفحات مجلّته «قمر»، حين أعلن بالصورة والخبر ارتباط صباح بمزيّنها وصديقها جوزيف غريب.
أما في جوهر الحلقة، فقد سلّط خليفة الضوء على تعريف «السهرات الخاصّة» المستشرية في الوطن العربي، وقد نجح خليفة في استدراج الصحافي إيلي باسيل للاعتراف بتلبيته سهرات خاصة، «طغت عليها بعض الممارسات اللاأخلاقية»!.
حتى في السياسة، اعتمد طوني أسلوب الإثارة مع وئام وهّاب وأحمد فتفت. هكذا، كشف الأول عن قيام إحدى شركات الاتصال بتحويل خطاباته الى رسائل هاتفية مدفوعة الكلفة. فيما تناول الثاني مع زوجته، تفاصيل يومية، عاشها الزوجان طيلة الأشهر الماضية في السرايا الحكومي.
ويبقى السؤال، هل ينزلق طوني خليفة الى مستنقع الفضائح، ليدرج برنامجه ضمن خانة الصحافة الصفراء؟ أم أن الحلقة الأولى كانت مجرّد وجبة شهية تثير المشاهدين لمتابعة بقية الحلقات ليس إلاّ؟