ليال حداد

تعدّدت الإشاعات التي رافقت انطلاق موقع «النشرة» الإلكتروني، كما تعدّدت الاتهامات التي طالته بالانتماء إلى هذا الفريق السياسي أو ذاك. وها هي «النشرة» تحتفل اليوم بعيدها الأوّل على وقع أخبار أمنية وسياسية «دسمة»، مكّنتها من احتلال المرتبة الثالثة بين المواقع الإخبارية اللبنانية بعد موقعي التيار الوطني الحرّ والقوّات اللبنانية.
يدخل الموقع إذاً في عامه الثاني، مقدّماً نسخة متطوّرة لخدماته «هديّةً للزائرين». قد لا تكون هذه الخدمات مبتكرة أو جديدة في المواقع اللبنانية، إلا أنها تعتبر نقلة نوعيّة في «النشرة» الذي ركّز في سنته الأولى على تقديم الأخبار المكتوبة فقط لا غير. ومن بين هذه الخدمات، الملفّات الصوتية، والملفّات المهمّة «التي نطمح إلى أن نحوّلها إلى ما يشبه الأرشيف لتاريخ لبنان الحديث» يقول رئيس تحرير الموقع جوزف سمعان. ويتضمّن هذا الأرشيف كلّ الاتفاقات والقرارات الدولية والعربية المتعلّقة بلبنان، إضافة إلى أرشيف صور خاص بالموقع. كذلك سيتمكّن متصفّحو «النشرة» من المشاركة المباشرة من خلال إرسال آرائهم ومواضيعهم «ضمن معايير معيّنة، أي التزامها احترام الأديان والطوائف وخلوّها من أي تحريض».
كما يؤكّد سمعان أن مجموعة من الخدمات «المفاجئة» ستدخل الموقع تدريجاً في الأسابيع المقبلة.
غير أنّ التساؤلات التي تدور في فلك الموقع تتجاوز خدماته الجديدة، إلى تحديد انتمائه السياسي و«صحّة» الأخبار المتداولة على صفحاته. «نحن موقع محايد، نقف على مسافة من الجميع، ولا ممنوعات أو مقاطعة لأي شخصية سياسية عندنا»، يقولها سمعان بثقة رغم كثرة ما يتردّد عن قرب توجهات الموقع من المعارضة، ولا سيّما بعد الحملة التي شنّها على البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، تزامناً مع تصريحات الوزير السابق سليمان فرنجية.
في الإطار نفسه، يُتهّم الموقع ببثّه أخباراً «مفبركة» أو «بالونات إعلامية»، وهو ما ينفيه سمعان عازياً بعض الأخبار غير الصحيحة التي ترد في الموقع إلى التغيّرات السياسية السريعة في لبنان: «أحياناً يعطينا مصدر ما معلومة معيّنة تكون صحيحة، إلا أنها تتغيّر، هذا لا يعني أنها كانت كاذبة عندما نشرناها». يُذكر أنّ عدد الموظّفين في الموقع بلغ 25 بين صحافي وتقني، على رغم أنّ التمويل يقتصر حتّى الساعة على رئيس مجلس الإدارة أرز المرّ.