أعرب رئيس بلدية لندن الجديد بوريس جونسون أمس عن استيائه بسبب تحقيق الشرطة الذي وصفه بـ«السخيف» والذي يتعلق بقضية امتلاكه علبة للسيجار كانت تعود إلى وزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز. وفي مقالة في صحيفة «دايلي تلغراف» البريطانية، اتهم جونسون حزب العمال بالوقوف وراء التحقيق.

وأقرّ الصحافي السابق بأنه وجد هذه العلبة الجلدية الحمراء اللون في بقايا منزل طارق عزيز المدمر أثناء إجرائه تحقيقاً في العراق عام 2003. ولم يخف الأمر وقتئذ، وروى تفاصيل ما حدث في إحدى مقالاته، لفخره بهذه «الغنيمة» كما قال.
لكن جونسون أكد أن حزب العمال «نبش هذه القصة إبان الحملة الانتخابية الأخيرة لرئاسة بلدية لندن، حيث تنافس والمرشح عن الحزب العمالي كين ليفينغستن».
وأضاف جونسون (43 عاماً) «لم يكن لدى هؤلاء الشرطيين من خيار إلا فتح تحقيق بهذه القضية السخيفة، وفي هذه الأثناء طلب مني تسليم علبة السيجار إلى الشرطة وإلا سأُقتاد من مقر البلدية بالأغلال».
ووفقاً لقرار الأمم المتحدة في عام 2003، على كل من يمتلك أي غرض من «الثقافة العراقية» تسليمه للشرطة.
وسخر رئيس البلدية من «جريمة الحرب» المفترضة التي ارتبكها، وقال ممازحاً «أخيراً، سيضطر سياسي غربي إلى أن يدفع ثمن تورطه في حرب العراق». وقالت سكوتلانديارد إنها ستحتفظ بالعلبة إلى حين «إجراء المزيد من التحقيقات».
ورداً للتهمة عنه، أكد بوريس جونسون تلقيه رسالة من محامي طارق عزيز يؤكدون فيها أن موكلهم يتمنى عليه اعتبار العلبة هدية. لكنه أكد أنه سيحترم القانون ويسلم العلبة إلى الشرطة.