حصاد الميديا 2015 | على نار حامية. هكذا يمكن وصف سنة 2015 التي زادت عن سابقاتها برقم واحد، من دون أن يخفّ حجم العنف أو سيل الدماء الجارف على الأراضي السورية. انقضى عام آخر من الحرب والقصف، وافتتح السوريون عامهم الجديد بتهديد من قبل «جيش الإسلام» بقصف دمشق وتنبيه الأهالي، فعلت أصوات المشاهير السوريين الذين أعلنوا عبر صفحاتهم على فايسبوك أن مدينة «البوابات السبع» مستمرة في الحياة ولن يوقفها شيء. كأنهم يطلقون صرخة واحدة تقول «إذا عجز الموت ذاته عن إخافتنا، فكيف يمكن لتهديدات صانعيه أن تحرك فينا شعرة؟». ما زالت الحال على ما هي عليه حتى الآن، فيما ازداد التدقيق في سبب دخول الممثلين السوريين إلى لبنان وفق قانون السمات الجديد. كذلك، وبطلب من نقابات الفنانين اللبنانيين، بات الأمن العام أكثر حزماً في تطبيق نصّ قانون تنظيم المهن الفنية الذي يحمل الرقم 56 (نشر في الجريدة الرسمية ــ العدد 59 ــ 30/12/2008). مع ذلك، استمر إنجاز الأعمال المشتركة للموسم الرمضاني الماضي، وازدادت ظاهرة الأعمال المشتركة التي أثبتت أنّها تحظى بجماهيرية وشعبية لدى المشاهد. وحضر نجوم سوريون في مسلسلات لبنانية ومصرية أبرزهم: باسل خيّاط وتيم حسن وعابد فهد وآخرون، فيما تستعدّ شركات الإنتاج لإنجاز عدد من المسلسلات المشتركة للعام المقبل. وأمضت «نقابة الفنانين السوريين» وقتها في تحضير القوائم من الممثلين استعداداً لفصلهم، بعدما طُرد بموجبها 200 فنان بينهم: جمال سليمان، وحاتم علي، وتيم حسن، وباسل خياط، بحجة عدم دفع الاشتراكات السنوية.

من جهته، تعرّض المخرج السوري سيف الدين السبيعي لهجمة واسعة بعد تصريحه بأنّ «(...) الممثل اللبناني يحتاج إلى إعداد ومثله الممثلة اللبنانية. وما نشاهده اليوم في الدراما اللبنانية لا يزال في طور الاستعراض، ولم يتحوّل إلى شغف المهنة». وقد وصلت الأمور إلى درجة أن الممثلة جناح فاخوري اتهمت الرجل بأنه ممثل فاشل، ودعته إلى مغادرة بلادها نهائياً. ثم راحت إحدى الصحافيات اللبنانيات تطلب من السوريين المقيمين في بيروت إما الالتزام بالأدب أو الرحيل فوراً! حتى فضّ الاشتباك النجم السوري جمال سليمان بتعليق طويل كتبه على صفحته على فايسبوك.
أبرز الخلافات في العام الماضي كانت بين شركتي «سما الفن» و«كلاكيت» حول الأحقية في تحويل فيلم «العرّاب» إلى مسلسل. على أيّ حال، خرج إلى العلن مسلسلان عن القصة نفسها، لكن سجّل عمل «كلاكيت» حضوراً معقولاً بينما فشل «عرّاب» (سما الفن) في النجاح، وهو ما جعل الشركة تتوقف عن إنجاز جزء جديد من المسلسل. في السياق نفسه، اشتعل خلاف جديد بين رافي وهبي كاتب سيناريو «العرّاب- نادي الشرق» وشركة «كلاكيت» بسبب تأخّره في تسليم الحلقات، فما كان منها إلا أن استغنت عنه واستبدلته بالسيناريست سامر رضوان. وطالت الانتقادات النجم السوري عابد فهد على اعتبار أنه ــ بحسب بعض المواقع الصفراء ــ أطلّ في دعاية تجارية لماركة شامبو. مع انتشار المقطع الذي يظهر فيه فهد عندما كان في بداياته وهو يجسّد بطرافة ما يشبه دعاية الشامبو، لم ينتبه أحد إلى أن الفيديو ليس سوى مشهد تمثيلي مقتطع من مسلسل «البناء 22» (تأليف خيري الذهبي ومعالجة مازن طه وإخراج هشام شربتجي، عرضه التلفزيون السوري سنة 1990). وحصد الممثل جهاد عبدو إعجاباً واسعاً وهو يكشف عن عمله كديلفري وسائق تاكسي في أميركا، قبل أن يقف أمام نجمي هوليوود نيكول كيدمان وتوم هانكس في فيلم "ملكة الصحراء".
شائعات الموت لاحقت أيمن رضا والموسيقار سهيل عرفة، فيما دقّ الطلاق باب النجمين عبد المنعم عمايري وأمل عرفة، والنجمين جلال شمّوط وناظلي الرواس. كذلك، انفصلت الممثلة جيني اسبر عن زوجها المنتج عماد ضحية، تبعتها الممثلة رواد عليو، في حين لم تكمل الممثلة تولين البكري سوى ساعات قليلة بعد زواجها حتى أعلنت خبر الانفصال. وخطف الموت كلاً من: عمر حجو، ورندة مرعشلي، وعامر السبيعي، وعادل شكري والممثل عبد الله العباسي.