ستّون لوحة من الشوكولاتة، هكذا جُسّدت سنوات النكبة الستّون! وبها صوّرت الفنانة الفلسطينية رنا بشارة النكبة التي تعرّض لها الفلسطينيون إثر قيام دولة إسرائيل عام 1948.

بشارة التي تعرض لوحاتها في حوش الفن في القدس، قالت إن معرضها «تاريخ معصوب العينين» هو «تعبير عن الذاكرة الشخصية والسياسية والتاريخية، كما يعبّر عن النكبة وعن استمرار التهجير والتدمير اللذين يحصلان الآن في غزة».
ويتكوّن المعرض من ستين لوحة زجاجية تجسّد كل منها صورة فوتوغرافية من مأساة الشعب الفلسطيني، طبعتها بشارة على لوح الزجاج باستخدام الشوكولاتة المرّة التي تبدو كالدم الجاف على الزجاج.
وفي معرضها، تجول بشارة بين صور النكبة الأولى عندما ترك الفلسطينيون ديارهم ورحلوا في حرب 48 وسكنوا الخيام، مروراً بالانتفاضتين الأولى والثانية وما فيهما من صور للعنف والتنكيل والظلم، وأخرى للضحايا، وخصوصاً الأطفال منهم.
وترى بشارة أن استخدام الشوكولاتة في لوحاتها يمكّنها من «تجميد لحظات التاريخ»، لافتة إلى أن «الطبقة الرقيقة التي تتركها طباعة الشوكولاتة على الزجاج تشبه الدم الجاف على شريحة المجهر، والزجاج يرمز إلى الشفافية ويتيح رؤية الصور من أي زاوية تنظر إليها، سواء من الأمام أو من الخلف، في وقت يعصب العالم عينيه عن رؤية المأساة الفلسطينية المستمرة منذ ستين عاماً». إلى جانب صور النكبة، تعرض بشارة أيضاً عدداً من رسومات الفنان الكاريكاتوري الفلسطيني ناجي العلي.
«مثلث ذاكرة» هو المعرض الفني التشكيلي الذي أحياه فنانون فلسطينيون في ذكرى النكبة، ويستمر حتى الخامس من نيسان ـ أبريل المقبل. ويمثّل معرض بشارة، إلى جانب معرضين آخرين للفنانة الفلسطينية ميرفت عيسى بعنوان «التابوت»، ولمواطنتها الفنانة ساندي هلال باسم «غرفة الأحلام»، جزءاً من فاعلياته.