strong> فرح داغر


ما سرّ غزو المحطات الغربية للفضاء العربي؟ بعد «الحرّة»، و«فرانس 24»، و«روسيا اليوم» وقريباً «بي بي سي العربية»، وغيرها... ها هي شبكة «أورونيوز» الإخبارية، المدعومة مالياً من الاتحاد الأوروبي، تُعلن إطلاق مشروع جديد: افتتاح قناة ثامنة لها باللغة العربية. وتقدم «أورونيوز» خدماتها الإخبارية، بالفرنسية، والإنكليزية، والألمانية، والإسبانية، والبرتغالية، والإيطالية. وأخيراً القناة الروسية التي بدأت بثّها عام 2001، بهدف استقطاب ثلاثة ملايين مشاهد في أوروبا.
وفازت «أورونيوز» بعرض أطلقته المفوضية الأوروبية في حزيران (يونيو) 2007، لاختيار «شبكة أخبار عالمية، يمكنها أن تقدم نسخة عربية لبرامجها، وتبثّها على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع». ووقّع العقد الذي يستمرّ خمسة أعوام، في بروكسل في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الجاري. ومن المتوقع بدء أعمال القناة العربية الجديدة التي تضم 35 موظفاً في تموز (يوليو) 2008.
ويوضح فيليب كايلا، المدير العام لشبكة «أورونيوز»، أنّ «هدفنا يكمن في الوصول إلى المجتمعات العربية في أوروبا وحوض المتوسط. لذا، سنقدّم إلى هذه المجتمعات ـــــ بطلب من المفوضية الأوروبية ـــــ خيار الاطلاع على الأخبار اليومية والسياسة الأوروبية، لكن بلغتهم الأم». ومهما كانت أهداف المحطة الجديدة، ومستوى أدائها المهني، وقدرتها على تحقيق توازن مفقود في تغطية الإعلام الغربي للأحداث العربية، يبقى السؤال: لماذا يستهدف الإعلام العالمي المشاهد العربي، ويتجاهل أكثر من ملياري صيني وهندي مثلاً؟ وهل آن الأوان ليطوّر العرب إعلامهم؟