القاهرة | إنّه واحد من المخرجين المصريين الشباب ممن لهم نشاط كثيف في مجال السينما المستقلة. شارك في العديد من المهرجانات الأوروبية والعربية، وأخرج «أبواب الخوف» (بطولة عمرو واكد) الذي يعد أول مسلسل رعب في الوطن العربي. قدم فيلمين روائيين قصيرين هما «الجنيه الخامس» و«عين السمكة»، وأنجز العديد من البرامج الوثائقية والإعلانات التلفزيونية.


أخيراً، يستعدّ أحمد خالد (1979) للمشاركة في «مهرجان كان السينمائي» بفيلمه القصير «سكر أبيض» في أيار (مايو) المقبل. عن كيفية استقباله خبر اختيار فيلمه للمشاركة في المهرجان، يقول لنا إنّ «خبر مشاركة الفيلم في أي مهرجان يسعدني ويشعرني بالرضى، ويمنحني دفعة، وأيضاً لكل صناع السينما الموهوبين الذين شاركوني في الفيلم. فالعروض مهمة للفيلم لأنها تتيح للجمهور من دول وثقافات مختلفة مشاهدته، وتمدّ جسوراً من التعارف بين ما أُصنع والمتلقي». وأضاف أن الأمر يختلف بالتأكيد في «مهرجان كان» الذي يعدّ أهم وأكبر تظاهرة سينمائية في العالم. و«هنا أحب أن أشير إلى أن الفيلم سيعرض في الركن الخاص بالأفلام القصيرة ولا تتخلله أي مسابقة، لكنه يعد أهم سوق سينمائي للفيلم القصير، ويتمتع بمميزات كبيرة لأي فيلم يشترك ويتم قبوله به».
وحول ردود الفعل التي تلقّاها بعد عرض الفيلم في «مهرجان دبي»، أوضح أنّ عرضه الأول في دبي قوبل بشكل جيد جداً، كما أن «الفيلم سيمثل مصر في بعض المهرجانات أقربها مهرجان «أفريكاميرا» في بولندا، وقد تلقيت أكثر من دعوة من مهرجانات أوروبية وعربية أخرى».


يشارك في «مهرجان كان»
بفيلمه «سكر أبيض»

وفي ما يتعلق بكواليس تنفيذ الفيلم وأصعب المواقف التي واجهها، أجاب أنّ «السينما المستقلة كناية عن مجموعة من المصاعب والمراحل التي نحاول اجتيازها بدءاً من اختيار الفكرة وصولاً إلى وضع خطة التنفيذ. أهم مرحلة هي اختيار المواهب والطاقات التي تبحث عن مشاريع مستقلة تستطيع التعاون فيها لإنجاز أفلام فنية تستوعب موهبتها وطاقاتها».
وعما إذا كان يملك رغبة في التمثيل أيضاً، خصوصاً أنه يجسّد بطولة الفيلم، قال خالد إنّ «السينما التي أصنعها في أفلامي القصيرة تحمل مغامرة فنية تتطور حسب الفيلم ورؤيتي له، خصوصاً أنّ الشريط ذو طبيعة خاصة، فأنا اخترت أن يكون التصوير كله من وجهة نظر الكاميرا، وبالتالي فالبطل لن يظهر في الفيلم، لكن هو من سيقودنا خلال الحلم ليدخلنا إلى عالمه. طبيعة حركة الكاميرا معقدة، وكنت أفكر في الاستعانة بممثل آخر، لكن حساسية حركة الكاميرا وصعوبة الدور واختلافه وإيماني بأن الفيلم مختلف منذ بدايته، جعلتني أستكمل المغامرة الفنية إلى آخرها».
وعن المشاكل الإنتاجية التي واجهته، أوضح أن مشاكل إنتاج الفيلم القصير وتمويله لن تنتهي، خصوصاً أنه اهتم بأن تكون التقنية على أعلى مستوى. وعما إذا كانت هناك إجراءات معقدة اتبعها للحصول على منح تمويلية للعمل، أجاب: «فزت بمنحة لإنتاج الفيلم من «مؤسسة المورد الثقافي». وقد غطت نصف التكاليف، وباقي التكاليف دبرناها أنا وصديقي السيناريست محمود دسوقي، عن طريق تأسيس شركة، ونستعد لتكرار التجربة في مشاريع نحب أن ننتجها. وبالنسبة إلى وزارة الثقافة، فلا أريد أن أتحدث، لأن الحقيقة أن وزارة الثقافة المصرية بتكوينها الحالي هي أداة لمحاربة الثقافة ونشر الجهل ومحاربة الإبداع والفكر». وتابع أنّ المؤسسات الحكومية المعنية بالسينما والثقافة في مصر متخمة بالفساد وتتميز «بقدرة نادرة على طرد المواهب ومحاربة الثقافة. للأسف نحن نعاني من مؤسسات منتهية الصلاحية ولا توجد نية للاعتراف بالفشل أو مواجهة الأمر الواقع». يحفل «سكر أبيض» بعوالم سينمائية يتقاطع فيها الخيال والواقع بل يتلاشى الخط الفاصل بينهما أحياناً، كما بين الحياة والموت، مانحاً المشاهد مساحة سحرية لتتبع عوالم شاب مسجون في عالم الأحلام. يرصد العمل المخاوف اليومية وانعكاساتها ومطاردتها لنا سواء في الواقع أو الحلم. وستتاح للجمهور المصري مشاهدة الفيلم خلال مهرجان «لقاء الصورة» الذي يقام في المركز الفرنسي في القاهرة الشهر المقبل.
http://www.ahmedkhaled.com