بعد أن أُدينت ريندي سام، بإقدامها على «الاعتداء على الأملاك العامة»، صدر الحكم أخيراً في إحدى القضايا الفنّية الغريبة في تاريخ الفنّ الحديث. والحادثة، كما تورد صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، وقعت عندما «أقدمت» سام على تقبيل إحدى لوحات الفنان التجريدي الأميركي سي توومبلي في معرض أقيم في أفينيون في فرنسا تموز الماضي. حيث و«بدافع الحبّ للفنان ولوحاته» كما تقول سام (31 عاماً) قامت بطبع قبلة على إحدى اللوحات المعروضة، ما ترك أثراً لشفتيها على المساحة البيضاء التي تكوّن اللوحة. وما كان من المسؤولين عن صالة العرض وملتزمي المعرض الا أن رفعوا دعوة على سام بتهمة «اعتداء على الأملاك العامة» وطالبوا المحكمة بتعويض تبلغ قيمته 4500 يورو. أما صاحب اللوحة إيفون لامبيرت فقد طــــــالب بمبلغ مليوني يورو تعويضاً عن «التخريب الذي ألحقته سام باللوحة الفنية». أما الفنان توومبلي (79 عاماً) فقد كانت ردّة فعله بأن وصف العمل «بالمرهِب والفظيع». رأفت المحكمة بسام وأصدرت حكماً يقضي بتغريمها مبلغ 1500 يورو مع واجب قضاء 100 ساعة من الأشغال العامة. أما «المتهمة» سام وهي أم لطفلين وفنانة أيضاً، فما زالت تؤكّد أنّ تصرّفها كان «بدافع الحب والفنّ» وهي مدركة أنها أساءت إلى ممتلكات غيرها، ولكنها «غير نادمة على ذلك».

من جهته، أشار الدفاع إلى أنّ المسؤولين عن المعرض قاموا باستغلال تلك الحادثة إعلامياً ونظّموا حملة ومعرضاً آخر تحت عنوان «لا أُقبّل» ما سيدرّ عليهم أرباحاً طائلة.
ولكن المسألة لم تنته فصولها بعد، إذ يتوقّع أن تصدر المحكمة حكماً آخر يتعلّق بمصاريف إعادة ترميم اللوحة التي يطالب المعنيون بها حوالى 34 ألف يورو، على أن يصدر الحكم في شهر شباط المقبل.