فرح المواطن م.ن. كثيراً بالقسيمة التي ربحها أخيراً. ورقة صغيرة تخوله، «الاستمتاع بجلسة مسّاج مجاني في أحد فنادق العاصمة ذات 5 نجوم». تدليك واسترخاء في هذا الجوّ السياسي الضاغط هو أقصى ما يتمناه. فكيف إذا كان مجانياً. اتصل بالفندق لأخذ موعد. وقبل أن يقفل الخط مع الموظفة أخبرها بأنه يرغب في أن يكون مدلّكه رجلًا. وخوفاً من «الالتباس» أكّد لها أن ذلك لأسباب دينية. أخبرته أن جميع العاملين في قسم التدليك هنّ فتيات. ثم طلبت منه بعض الوقت لتجيب طلبه. يومان ويتصل به مسؤول من الفندق يخبره بأنه لا رجل عندهم يقوم بالمهمة فالفندق صرف الكثير من العاملين بسبب تراجع الحركة الاقتصادية وهو لن يقدم على توظيف عاملين جدد من الرجال لأنّ «الأمر رهن بالاستحقاق الرئاسي، وإذا مرّت هذه الأيام على خير فقد نتشجع ونوظّف رجلًا، وإلا فلن نستطيع تلبية طلبك». أقفل المواطن السماعة خائباً، آملًا برئيس قريب كي يستمتع بمسّاجه «الشرعي».

(الأخبار)