ثائر غندور


واحد من كل 32 مقيماً في لبنان، يمتلك حساباً على Facebook. هذا ما أوردته صحيفة Los Angeles Times في عددها الصادر في 23 تشرين (أكتوبر) الماضي. ذلك أن الشبكة اللبنانيّة تضم أكثر من 125 ألف مشترك، فيما سجّلت الشبكة المصرية 180 ألف عضو، أي ما نسبته واحدٌ لكل 437 مقيم في مصر. أمّا الشبكة الإسرائيليّة فتضمّ 90000 مشترك، أي ما يعادل واحداً لكل سبعين مقيماً. وجاء في الصحيفة أنّ اللبنانيين يتعاملون مع Facebook بحماسة شديدة، حتى وصل الأمر أخيراً ببعض المجموعات إلى تبنّي مرشّحين لرئاسة الجمهوريّة، فيما لم يستطع النواب اللبنانيون اختيار ممثّليهم!
ويعزو حسّان حمدان، الباحث في علم الاجتماع، ذلك إلى سببين: يتعلّق أولهما بإقبال عدد كبير من اللبنانيين على الشبكة العنكبوتيّة (تشير بعض الدراسات إلى أن النسبة تصل إلى 25 في المئة). والسبب الثاني، برأيه، يعود إلى طبيعة اللبناني، وخصوصاً أنه أكثر انفتاحاً ورغبةً في التواصل مع الآخر، بخلاف الشعب الإسرائيلي و«لهذا أسباب سوسيولوجيّة عدة».
فيما تربط الباحثة في علم الاجتماع منى فيّاض هذه الأرقام بالوضع السياسي المتوتّر والمتأزّم. ذلك «أن اللبنانيين يبحثون عن أي وسيلة تساعدهم على تخطي واقعهم وأزمتهم... والهروب صوب الإنترنت يبقى أفضل من اللجوء إلى وسائل أخرى».
ويذكر هنا أن الشباب اللبناني لم يكتف ببعض أسماء المرشّحين للرئاسة، بل بادر هو إلى ترشيح أشخاص مثل زياد الرحباني، والوزير السابق ديميانوس قطّار... وتنتشر أيضاً المجموعات السياسيّة بين فريقي 8 و14 آذار، كما تحتل المناقشات السياسية الحادّة حيزاً كبيراً من اهتمامات مشتركي «فايسبوك» اللبنانيين.