strong> محمد رضا


قد تبدو خلفية فيلم «غريندهاوس» الذي يبدأ عرضه في لبنان، أفضل من العمل بحدّ ذاته. المخرج روبرت رودريغيز الذي لم يُظهر أي موهبة في مختلف أعماله، اتّفق مع صديقه الموهوب كوَنتِن ترنتينو على تقديم فيلمين في فيلم واحد على طريقة الأعمال التي كانت تُعرض في الستينيّات والسبعينيّات في الولايات المتحدة. هكذا وُلد فيلم «غريندهاوس» وهو المصطلح الذي استُخدم في أميركا لتسمية الصالات التي تخصّصت في عرض هذا النوع من الأفلام «الرخيصة» ذات الإنتاج المتواضع والتي جاءت بمبادرة من منتجين صغار تمرّدوا على ديكتاتوريّة الاستوديوهات الكبرى في هوليوود. وقد عُرفت هذه الموجة من الأفلام باسم B-Movies أي أفلام الدرجة الثانية التي كانت ثيماتها الرئيسية تدور في فلك الرعب والزومبي والمستذئبين، وفي فلك المطاردات المثيرة بين الشرطة والمجرمين الفارين.
إذاً ينقـــــــسم فيلم «غريندهاوس» إلى قسمين، أو فـــــــــيلمين مستقلين يحكي كل واحد منهما قصة مختلفة. إلّا أنّ ما يجمعهما هو أجواء الأفلام التي كانت سائدة في أميركا الستينيّات. يتولّى المخرج كوينتن ترنتينو إخراج القسم الثاني بعنوان «عصيّ على الموت» فيما القسم الأول «كوكب الرعب» هو من توقيع المخرج روبرت رودريغيز.
يتنـــــــــاول«كوكــــــــب الرعب» ثيمة أفلام الرعب الأثيــــــــرة أي الزومبي. وتدور القصـــــــــــة حول امرأة ضجــــــــــرة من حياتها الرتيبة فهي تعيش في قرية نائيـــــــة وتعمل في ملهى ليلي. إلى أن تقرر يـــــــــوماً تـــــــــرك عملها والهرب بعيداً من هذه القريــــــــــة. قبل خروجها من القرية، تفاجأ ببشر مترنّحين في الشارع يقتلون كل مَن يصادفونه، عندئـــــــــــذ يتكاتف أهـــــــــــل القرية للهرب من الموت. وخـــــــــلال رحلتهم، سيكتشفون علاقــــــــــــــــة الاستخبارات الأميركية التي يمثّلها النجم (بروس ويليس) بهذه المأساة التي وقعت على القرية.
أما «عصيّ على الموت» فأفضل من «كوكب الرعب» بمراحل. إنه عن دوبلير سابق (كيرت راسل) تحوّل الى مجرم يلاحق النساء بسيّارته «العصية على الموت». بعد تمهيد أطول قليلاً مما يجب، ينطلق الفيلم في مطاردة منفّذة جيّداً. ويُظهر المشهد الأول مجموعة سيدات يثرثرن في بار. وحتى منتصف الفيلم، لا يحدث شيء سوى حوارات بين أولئك النسوة ومجموعة من الرجال بينهم القاتل. لكن عندما تقرّر الصديقات الانطلاق في الطريق السريعة بسيارة رياضية، تبدأ سلسلة المطاردات المثيرة على الطريقة الترنتينية.
«عصيّ على الموت» هو الذي توجّه الى مهرجان كان أخيراً بعدما أضيفت إليه 25 دقيقة كانت قد اقتُطعت بعد إنجازه اختصاراً لمدّة عرض الفيلمين معاً. لكنّ «غريندهاوس» بشكل عام فشل كتجربة فنية وتسويقية، ولو أن ترنتينو هو الذي خرج بجروح أقلّ حين انفجر الفيلـــــــــم في وجوه الجميع!

Death Proof و Planet Terror بدءاً من 28 حزيران/يونيو في صالات «بلانيت»