صباح أيوب


«اقتحم» الانترنت من جديد عالماً خاصّاً كان من الصعب تخيّله يوماً بشكل رقميّ أو غير محسوس. ها هي لعب الفتيات تغادر علبها البرّاقة من على رفوف المحال لتنتقل الى «صفحات» غرافيكية خاصة على شبكة الانترنت. أمر غريب، جديد و... غير مستحبّ. فالعالم الخاص الذي «تعيش» فيه معظم الفتيات فترة أساسية من طفولتهنّ، بدأ يفقد واقعيته و«أصوله». وانتقال الدمى للسكن في مواقع الكترونية تقدّم «خدمات» متعدّدة قد يُغني الفتيات لاحقاً عن اقتناء دمية فعلياً والاهتمام بها «حسّياً» (إطعامها وإلباسها وتسريح شعرها ووضعها في السرير...) وسيُغني أيضاً عن الحاجة الى أصدقاء لمشاركتهم اللعب. «موجة رقميّة» جديدة، بدأت تتحوّل الى جمهور الفتيات، بعدما «أجهزت» على عالم التسلية واللعب عند الفتيان. هذا ما دفع شركة «ماتيل» مثلاً إلى إلحاق دميتها الشهيرة «باربي» بالتكنولوجيا، فابتكرت لها ولـ«فتياتها» أخيراً موقعاً خاصاً اسمه «فتيات باربي»، حيث تستطيع الزائرات انتقاء الدمية وإلباسها واختيار تسريحة الشعر وإعداد ديكور منزلها وأخذها للتسوّق بكبسة زرّ، وبإمكانهنّ التحادث عبر الانترنت مع زائرات أخريات، على أن تشدّد الشركة الرقابة على الـ «تشاتينغ» بمحاولة فلترة المعلومات المقدّمة من المستخدمات بحيث لا تُعطى أية معلومات شخصية عن الزائر(ة). أمّا حصّة الشركة من الربح، فستكون عبر جعل بعض الأكسسوارات والخدمات غير ممكنة إلاّ للمستخدم الذي يمتلك أحد برامج التشغيل الخاص بـ «باربي» (Barbie ــــــ MP3 player) الذي سيكون معروضاً للبيع بسعر لا يقلّ عن 60 دولاراً، إضافة الى خدمات اخرى مخصصة للزوّار الـ VIP.