صباح أيوب


مَن قال إنّ «مدام بوفاري» ماتت بسبب تناولها جرعة من الزرنيخ؟ ماذا لو قَتَلها أحدهم؟ أسئلة راودت فيليب دومانك أحد أشهر الروائيين الفرنسيين (حاصل على جائزة رونودو 1989)، ما دفعه الى التشكيك في خاتمة رواية فلوبير الشهيرة «مدام بوفاري»، فقام، على طريقته، بتحقيق حول ما ورد في الرواية، وكتب رواية أخرى بعنوان «التحقيق المعاكس في قتل إيمّا بوفاري» (صادرة عن دار Actes Sud للنشر).
ينطلق دومانك من حادثة وفاة إيمّا بوفاري (الشخصية الرئيسية)، بظروف غامضة، وينتقل للبحث عن المشبوهين المحتملين في قضية قتلها. يضع الكاتب جميع شخصيات الرواية «الأصلية» من سكّان القرية أو الزوج (شارل بوفاري) أو الصيدلي... في دائرة الشبهات، ويسلّط الضوء على شخصيات كان دورها ثانوياً في الرواية السابقة، ما سمح له بتقديم دراسة اجتماعية ونفسية أكثر عمقاً لشخصيات المجتمع في تلك الحقبة من الزمن.