حقيقةً، لا أعرفُ كيف أصفُ نفسي.

البعضُ يقول، مسيحيّ.
البعضُ: شيوعيّ ملحد.
البعض: عدميٌّ، يائسٌ، وليس له شأن.
والبعضُ الآخر (البعضُ الرحيم) يقول:
لعلّهُ لا أكثر مِن «لا شيء».
.. ..

حقيقةً، أنا لا أعرف.
لكن، الآن، في هذه اللحظة، على هذه الأريكة، في هذه الزاويةِ الحنونةِ من هذا البيت،
أستطيعُ أن أقول، بدون أن أخشى ملامةً أو عقاباً:
أنا لا أزالُ حياً
أحلمُ، لأسبابٍ لا تخصّ أحداً سواي، أن أظلّ هكذا إلى الغد؛ وإذا أمكنَ إلى ما بعده.
هناك مَن أُحِبُّهْ...
هناكَ مَن أُبغِضهُ وأتمنى موتَهْ...
وهناك، في موضعٍ ما مِن ذاكرتي،
تلكَ الثرواتُ النفيسةُ المشَجِّعةُ على الحياة:
تلكَ الوردةُ،
ذاك العصفور،
تلكَ الموسيقى،
والكثيرُ الكثيرُ مِنَ الأحلام.
26/6/2014