غيّب الموت أول من أمس إحدى أبرز ممثلات جيل الرواد، ومؤسسي الدراما السورية، الفنانة هالة شوكت، عن عمر يناهز 75 سنة. بدأت فاطمة توركان شوكت مشوارها في منتصف خمسينيات القرن الماضي في مصر، وقد أطلق عليها المخرج عاطف سالم، اسم هالة شوكت. شاركت عمر الشريف وسامية جمال فيلم «موعد مع المجهول» لبركات عام 1959، ومحمود ياسين ونادية لطفي فيلم «الزائرة» لبركات أيضاً عام 1972.

في دمشق، حققت الممثلة ذات الأصول التركية شهرتها إثر مشاركتها في مسرحية «العنب الحامض» التي لفتت الأنظار إلى موهبتها وملامحها الأوروبية. وما لبثت أن كرّست علاقتها مع الخشبة عبر عدد من الأعمال المهمة، أبرزها: «ترويض الشرسة»، «موت بائع جوال»، «الخجول في القصر»، «طرطوف»، «بين ساعة وساعة». وقد شاركت دريد لحّام أكثر من عمل، في مقدمها «كاسك يا وطن».
فتح لها جمالُها الطريقَ نحو الشهرة والنجومية، في وقت لم يكن فيه حضور الوجوه النسائية في الوسط المسرحي والسينمائي الدمشقي، طاغياً. هكذا شاركت في أكثر من 12 فيلماً سورياً، جزائرياً، مصرياً، ولبنانياً سورياً مشتركاً، ومثّلت في فيلم «سائق الشاحنة» عام 1967، وهو أول فيلم تنتجه المؤسسة العامة للسينما في دمشق. وقدمت عدداً كبيراً من المسلسلات والبرامج الإذاعية، فيما كان للتلفزيون حصة الأسد من أعمالها. إذ شاركت في مئات السهرات والمسلسلات، وتميّزت بدور الأم الطيبة. وكان مسلسل «ليالي الصالحية» للمخرج بسام الملا، أحد آخر أعمالها. قضت شوكت أيامها الأخيرة، بعيداً من أولادها، في «دار السعادة» للمسنين في دمشق. وأقامت لها نقابة الفنانين في سوريا حفلة تكريم في آذار الماضي، شارك فيها دريد لحام وبسام لطفي ونبيلة النابلسي وفيلدا سمور وصالح الحايك... يومها، كانت طلّتها أنيقة مثل العادة، وملامحها جميلة على رغم ما تركته السنون من أثر.