strong>حوراء حوماني


بعد عشرة أيام على انتهاء «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» الذي نظمه «النادي الثقافي العربي» بالاشتراك مع «اتحاد الناشرين اللبنانيين» في بيروت (مجمع البيال)، تتهيأ «جمعية المعارف الإسلامية الثقافية» لافتتاح «معرض المعارف الثاني للكتاب العربي والدولي» غداً الأربعاء في «مجمع سيد الشهداء» الرويس في الضاحية الجنوبيّة للعاصمة اللبنانيّة.
وقد اختارت جمعية المعارف تنظيم المعرض الذي يستمر حتى 13 أيار (مايو)، في هذا المكان الذي يكتسب شحنة رمزيّة كبيرة. إذ دمّر المركز خلال العدوان الأخير على لبنان، وأعيد بناؤه وتجهيزه وعاد إلى سابق عهده من النشاطات. «القشرة تضررت فقط، أمّا اللبّ فما زال على حاله»، هكذا يبدأ المدير العام للمعرض السيد عبد الله طاهر حديثه عن قيام الجمعية بمزاولة نشاطاتها العادية بعد تضرر مراكزها هي الأخرى خلال العدوان.
معرض هذا العام يقام إذاً تحت راية التحدّي، تحدّي الهمجيّة والعنف باسم الحضارة والثقافة والمقاومة، ما يفسّر تضخّم حجمه بسبب تزايد عدد الدور المشاركة. ضم المعرض السنة الماضية حوالى 80 داراً، بينما يشارك السنة 258 داراً، بينها 188 تحضر مباشرةً، و70 أخرى ـــ عربية وعالمية ـــ تتمثّل من خلال وكلائها.
ويشير طاهر إلى أنّ «هدف إقامة المعرض تسهيل تلاقي عناصر الكتاب الثلاثة، أي القارئ والمؤلف ودور النشر من خلال التسهيلات المقدمة لدور النشر». ويضيف: «المعرض لا يبغي الربح، والتقديمات تشمل المساحة المقدمة لكل دار والأثاث المطلوب»، مقابل تقديم تسهيلات للقارئ تتمثّل في حسم 30 في المئة على السعر الرسمي للكتاب.
وتصل مساحة المجمع إلى 5000 متر مربع، وهي قليلة قياساً إلى مساحة البيال، لكنّ القيمين على معرض المعارف كانوا أمام خيارين: إما الاعتذار من الدور أو استيعاب الجميع على حساب المساحة. ومن الطبيعي أن يتم ترجيح الخيار الثاني.
وعن الرقابة المفروضة على الكتب، يقول طاهر إنهم ملتزمون برقابة القانون اللبناني الذي يشمل الشتم والتكفير واللاأخلاقية، «على عكس ما قد يظن بعضهم أنّ الرقابة شديدة لأن جمعية إسلامية هي التي تنظم المعرض». ويضيف أنّ الجمعية حريصة على تنوع الدور. ويلحظ من لوائح أسماء الدور وتقسيماتها عدم انحصارها بتلك الموجودة في الضاحية وعدم وجود صبغة طائفية واحدة.
وينظم المعرض عدداً من النشاطات، من تواقيع كتب وندوات سياسية وثقافية وأمسيات شعرية... من بينها تحية إلى الزميل جوزف سماحة تقام يوم السبت المقبل ويشارك فيها رئيس تحرير «السفير» طلال سلمان، والزميل إبراهيم الأمين وفؤاد شبقلو وإبراهيم الموسوي والنائب حسن فضل الله.