القاهرة ـ محمد محمود


بدأ العد العكسي لانطلاقة الموسم الرمضاني، وشركات الإنتاج لم تشعل الضوء الأخضر بعد. نبيلة عبيد، يسرا، جمال سليمان ومحمد صبحي وآخرون أطلقوا صفارات الإنذار، والشهر المقبل موعد الحسم

جرت العادة أن تفرش شركات الإنتاج الأرض وروداً أمام كبار النجوم، فور توقيعهم عقد تقديم مسلسل جديد. لكن الرياح تجري أحياناً عكس ما تشتهيه السفن، والممثلون والمنتجون يحاربون الوقت، حتى يضمنوا بدء تصوير أعمالهم في الشهر المقبل. هم يخشون أن يهلّ هلال رمضان قبل أن ينجزوا مسلسلاتهم، بعدما علّمتهم التجربة أن تأجيل التصوير أو إعداد العمل على عجل، لا يكون عادة لمصلحتهمالفنان يحيى الفخراني ينتظر انتهاء المخرج مجدي أبو عميرة من تصوير «قلب امرأة» لإلهام شاهين، حتى يبدأ العمل على مسلسله الجديد. إذ اعتذر شادي الفخراني عن عدم إخراج المسلسل، خوفاً من تحمل مسؤولية فشل أو نجاح والده في رمضان المقبل. وكان يوسف معاطي قد انتهى من كتابة حلقات «يتربى في عزو». وتدور الأحداث في إطار كوميدي حول قضية تربية الأطفال في مصر، من خلال علاقة حمادة عزو، صاحب متجر ألعاب الأطفال، بزبائنه الصغار، وأبنائه الثلاثة.
نور الشريف أيضاً لم يدخل استديو التصوير بعد. وهو لا يزال اليوم يكمل مرحلة البروفات الأولى لـ«الدالي»، تأليف وليد يوسف وإخراج يوسف شرف الدين. وقد انضمت ابنته الصغرى مي إلى فريق العمل في أول تجربة فنية لها، بعدما سبقتها شقيقتها سارة واحترفت الإخراج. ينتج المسلسل محمد فوزي الذي اختار مع المخرج والبطل سوسن بدر لتشارك في بطولة العمل بعد اعتذار ميرفت أمين لانشغالها بتصوير فيلم عادل إمام الجديد «مرجان أحمد مرجان». وتجرى البروفات حالياً داخل مسرح قصر النيل، بعد استراحة قصيرة نتيجة زيارة نور الشريف أخيراً لبيروت. هذه المرة، لن يتحدث صاحب «حضرة المتهم أبي» عن الإبن العاق، إنما يعود إلى السبعينيات، مع قصة رجل أعمال يرشح لمنصب وزير، قبل أن يتعرّض لأزمة صحية حادة، تقلب حياته رأساً على عقب. وتجدر الإشارة إلى أن أحداث المسلسل تنطلق من سريره في غرفة العناية المركزةأما نبيلة عبيد، فقد بدأت أخيراً رحلة البحث عن مخرج تثق به حتى يساعدها في العودة إلى التلفزيون مع «البوابة الثانية»، بعدما فشلت في تحقيق النجاح المرجوّ من «العمة نور». وقد أدى انشغال كبار المخرجين إلى تأجيل التصوير حتى الآن، علماً بأن «بلبلة» ترغب في تفادي أخطاء مسلسلها السابق. أضف إلى ذلك أن المؤلفة والشاعرة كوثر مصطفى قررت إعادة كتابة الحلقات من جديد، بعدما وصلت إلى الحلقة العشرين. إذ تمّ الاتفاق مع نبيلة والمنتج صفوت غطاس على إبعاد المسلسل عن السياسة لدى تناولهم قضية اعتقال الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خوفاً من مواجهة الرقابة. في «البوابة التانية»، تطلّ عبيد من جديد بشخصية أستاذة جامعية، لكنها هذه المرة ستواجه ضغوط العاصمة بتقاليد الصعيد!
المسلسل الرابع الذي يعاني من تأخير انطلاقته، على رغم الحديث عنه منذ أشهر هو «رجل غني فقير» للفنان محمد صبحي. والحقّ يقع على صبحي نفسه، فهو يكتب العمل ويخرجه. لذا، تقع على عاتقه أيضاً مهمة اختيار الممثلين والإشراف على البروفات الأولية، إضافة إلى أماكن التصوير الخارجي. هكذا يشغل صبحي مهمات الممثل والمؤلف والمخرج، مرة واحدة. وهو انتظر طوال الفترة الماضية حتى ردّ قطاع الإنتاج بالموافقة على المشاركة في إنتاج المسلسل. وكان بعضهم قد اعتقد أن صبحي ألغى مشروعه بعدما أعلن اعتزاله الفن. لكن صاحب «فارس بلا جواد» تراجع عن قراره، وبرر موقفه بكونه يتعرّض لضغوط من قبل التلفزيون المصري بعدما شنّ في أعماله هجوماً ضدّ أميركا وإسرائيل، فيما اعتبر بعضهم الآخر القرار محاولة أخيرة من الفنان ليضمن اهتمام التلفزيون المصري بأعماله. ويتناول “رجل فقير غني” قضية حوادث غرق العبّارات، بأسلوب كوميدي ساخر. هي، كما ذكرنا سابقاً قصة رجل ثري، تنقلب حياته رأساً على عقب إثر تعرّضه للإفلاس بسبب غرق عبّارة كانت تحمل موادّ أساسية لأكبر صفقاته.
ومن محمد صبحي إلى جمال سليمان. الممثل السوري الذي يشغل الناس في القاهرة، وعلى رغم كل التسهيلات التي وضعتها أمامه شركة «الجابري»، لم يحدد بعد الموعد النهائي لتصوير مسلسل «أولاد الليل». وفيما تأخر تصوير فيلمه السينمائي «ليلة واحدة»، لا تزال المخرجة رشا شربتجي تختار 21 ممثلاً، لهم أدوار رئيسية في المسلسل. ويجسدّ سليمان في العمل تاجر بورسعيدي يعمل فى مجال التحف والأنتيك، يجد التاجر نفسه في مواجهة رجال أعمال يهود.
المسلسل السادس المرشّح عرضه في رمضان، ولم يبدأ تصويره بعد، لا يعتمد على اسم نجمة، إنما يطمح إلى صناعتها. داليا البحيري ستطلق «صرخة أنثى» بالتعاون مع المنتجة ناهد فريد شوقي. وتؤدي في العمل دور رجل يتحوّل إلى فتاة. وفي حين لا تزال ناهد فريد شوقي تتفاوض مع شركائها في الإنتاج، استغلّت البحيري الوقت المستقطع، لتزور مع المؤلف محمد الغيطي، طبيباً نفسياً حتى تتعرف على الملامح النفسية لهذه الشخصية، وخصوصاً أن «صرخة أنثى» هو المسلسل المحلي الأول الذي يناقش بإسهاب قضية التحول الجنسي.
بقي لدينا، أخيراً، يسرا التي تعقد اليوم جلسات عمل مع المؤلف محسن الجلاد في انتظار وصول المخرج محمد عزيزية من دمشق لبدء تصوير مسلسل «ذئاب المدينة». وبعدما انتهى الجلاد من كتابة 20 حلقة حتى اليوم، حدد المنتج جمال العدل منتصف نيسان (أبريل) موعداً لانطلاق التصوير. وتجسد يسرا في المسلسل دور الدكتورة عبلة التي تعمل في مركز يرعى النساء اللواتي يتعرّضن للاعتداء من قبل رجالهم.