ليال حداد


لا يجد أحمد عبود الكثير ليقوله عن كشك بيع الصحف الذي يملكه قرب السفارة الكويتية في بيروت. يبدو الكشك عادياً جداً، غير ان عدد الزبائن المرتفع نسبياً يميّّّّّّّّّّّزه عن أكشاش أخرى.
افتتح عبود كشكه منذ سبع سنوات واعتمد دوام عمل غريباً فلا يقفله قبل الساعة السابعة مساء وتستمر عملية بيع الصحف والمجلات طوال النهار، ويقبل الزبائن على هذا الكشك من كل المناطق.
السر يكمن في الكمبيوتر كما يعتقد بعض الزبائن، فقد امتدت التكنولجيا الحديثة لتصل إلى هذا الكشك. يتوسط الكمبيوتر هذا المحل الذي لا تزيد مساحته على متر مربع، ويقول عبود “باتت هذه الآلة من ضرورات العمل، فهي تحتوي على كل المعلومات الضرورية من الحسابات الى الفواتير وصولاً الى بيانات البيع التي ترتفع وتتدنى حسب الأحداث، العصر الحالي هو عصر الكمبيوتر حتى في المهن والتجارات الصغيرة كمهنتي”.
وبالنسبة الى الأحداث التي ترتفع معها المبيعات فيجيب عبود من دون أي تردّد: “كل الأحداث التي تتعلق بالوضع العام في الجنوب، إذ إن عدداً كبيراً من سكان المنطقة هنا، أي الضاحية، هم من أهل الجنوب”، ويضيف: “وأي حدث سياسي كبير في لبنان يزيد من نسبة مبيعات الصحف”، ويستشهد بأمثلة عدة منها أن العامين الماضيين شهدا عمليات تفجير واغتيالات أثارت اهتمام اللبنانيين ودفعتهم إلى انتظار ما تنشره الصحف.
يعتبر عبود ان عمله من أمتع الأعمال يتنقّل بين الصحف والكمبيوتر ويقول: “أقوم بقراءة كل الصحف صباح كل يوم حتى إن بعض الزبائن يسألونني عن الأخبار قبل شراء الصحيفة لأنهم يعرفون أنني قد قرأتها قبل الجميع” ويضيف: “يوفر لنا هذا النوع من الأعمال تواصلاً دائماً مع العالم وهو ما يستهويني كثيراً”.