برلين ــ غسان أبو حمد


“المناطق الأوروبية... ناضجة للمستقبل” شعار المعرض الغذائي والزراعي الدولي في برلين الذي يعرف بـ“الأسبوع الأخضر” (من 18 إلى 25 الشهر الجاري) ويفتح أجنحته لأكثر من 1600 عارض وافدين من ست وخمسين دولة، من جميع مناطق العالم، بطبيعتها ومناخها المختلف والمنوع.. من الجبال إلى الصحاري إلى أسماك البحار.
هذا المعرض العالمي هو بعض “مزايا” العاصمة الألمانية الموحدة، فهو يستقبل في عشرة أيام أكثر من 400 ألف زائر من جميع أنحاء الدنيا.
المعروضات الغذائية المنتشرة في الأجنحة تراوح بين الحيّ والمجسّم، بين الجاهز للتذوّق الفوري والمعلّبات، من الماشية الحيّة المعروضة في مراع خاصة إلى مجسّماتها البلاستيكية. وفي استطاعة الزائر الذي يقضي يومه متنقلاً بين الأجنحة المختلفة، تذوّقها مباشرة بدءاًَ من صحن الفلافل والطعمية والفاهيتا ويخنة “الغولاش” إلى دواجن البطّ والإوز المحمّر وصولاً إلى رقائق اللوز والفستق الإيراني، وخاتمتها بالضرورة مسك: فنجان شاي من أجنحة أميركا اللاتينية أو فنجان قهوة من البّن العدني والبرازيلي.
يُذكر أن بدايات الأسبوع الأخضر في برلين تعود إلى عام 1926 وعاشته العاصمة الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية وكان مجالاً للمنافسة الصامتة خلال الحرب الباردة بين المعسكرين وصولاً إلى تاريخ الوحدة الألمانية حيث بدأ يتوسع ليأخذ طابع الصراع الباطني بين الشركات المنتجة والقطاع الواسع من السوق الاستهلاكية العالمية.