في أوج الحرب الإسرائيلية على لبنان، كانت كاميرا المخرج عبد الله البني تلاحق مدنيين تعرضوا لاستهداف مباشر من الآلة العسكرية الإسرائيلية على مدى 34 يوماً... أسرة أحمد علي التي أصابتها القنابل العنقودية في بلدة بليدا، عائلة محمد شعيتو التي استهدفتها غارة إسرائيلية أثناء هروبها من بلدة الطيري، وفادي الدهيني الذي فقد أفراد عائلته في مجزرة الشياح... كل هذه القصص مثّلت مادة أساسية لفيلم “دفاعاً عن النفس!!” (في جزءين)، ويبدأ عرضه مساء غد على شاشة “الجزيرة”.

لكن الفيلم لن يكتفي بهذه القصص، فعندما وضعت الحرب أوزارها في 14 آب 2006، بدأت تتكشف وجوه أكثر بشاعة لحرب نفذتها إسرائيل بأسلحة أميركية تحت عنوان “الدفاع عن النفس”. لذا، سيعمد الشريط الوثائقي إلى دحض الحجة الإسرائيلية وكشف أكاذيبها، من خلال متابعة التحقيقات بشأن إلقاء إسرائيل ما يزيد على مليوني قنبلة عنقودية في الساعات الـ 72 الأخيرة للحرب، واستخدام سلاح الفوسفور، وعثور خبراء دوليين على مادة اليورانيوم المخصّب في عدد من المناطق اللبنانية، إضافة إلى الشكوك بأن الدولة العبرية استخدمت لبنان حقل تجارب لأسلحة جديدة وغريبة. كما يعرض الفيلم حيثيات شحنة قنابل ذكية مخترقة للخنادق وصلت إلى إسرائيل خلال الحرب. وقد أثارت جدلاً بشأن خرق إدارة الرئيس جورج دبليو بوش للقانون الأميركي، وما نتج من ذلك من دمار هائل ومجازر ضد المدنيين.
ومن المشاركين في الوثائقي: الدكتور كريس باسبي، العالم البريطاني الذي أجرى أبحاث اليورانيوم، وميرون رابابورت، الصحافي الإسرائيلي في صحيفة “هآرتس” الذي فجّر قضية القنابل العنقودية، شالوميت ألوني، وزيرة التربية الإسرائيلية السابقة، وأخيراً الزميل عمر نشابة، الخبير في علم الجريمة. يذكر أن الفيلم من إنتاج “الجزيرة”، كتابة وإعداد عبد الدايم الصماري، وتصوير وإخراج وسيناريو عبد الله البني. يعرض الجزء الأول عند الساعة 11 من مساء غد، ويعاد بثّه الخميس عند السابعة مساءً، ويعرض الجزء الثاني مساء السابع من شباط (فبراير)، ويعاد بثّه في اليوم التالي. ويعرض لاحقاً على شاشتي “الجزيرة الوثائقية” و“الجزيرة الدولية”.
(الأخبار)