الجزائر - زهية منصر


بدأ التلفزيون الجزائري أخيراً بثّ إعلانات عن برنامج محلي يصب في خانة «تلفزيون الواقع». البرنامج الذي يحمل اسم «عيش براري» هو نسخة عربية قريبة من «سورفايفر» الذي نقل إلى العالم العربي سابقاً تحت إشراف «ال بي سي» التي تتقاسم مع التلفزيون الجزائري مهمة إنتاج «عيش براري» أيضاً.
يبدو أن التلفزيون الجزائري تفوّق هذه المرة حتى على نفسه. وبعيداً من الطابع الإنتاجي الضخم، جاء إصرار القناة على تصوير البرنامج في محمية «القالة» الجزائرية، ومشاركة خبرات تقنية من التلفزيون المحلي، خدمةً حقيقيةً لقطاع السياحة في البلد الذي يعاني فقراً شديداً في عملية الترويج السياحي.
وفيما عرفت تونس والمغرب كيف تستثمران الفضائيات العربية للترويج لصورتهما السياحية، بقيت الجزائر، على رغم كل ما تزخر به من معالم أثرية وجمال طبيعي، الغائب الأكبر عن السوق السياحية التي تقدر مداخيلها بملايين الدولارات. ويتوقع العاملون في البرنامج أن يحقق نسبة مشاهدة عالية، خصوصاً أن المشتركين فيه عرب، وهو يحمل توقيع «ال بي سي»، إحدى أوسع الفضائيات انتشاراً في الوطن العربي.
ويعتمد البرنامج الذي يبدأ عرضه في الخامس من الشهر الجاري على القناة الجزائرية و«ال بي سي»، على قدرة المتسابقين على تحمل صعاب الحياة في البرية. وقسم المشاركون إلى فريقين: «المشرق العربي» ويضم كلاًّ من الأردن، الكويت، السعودية، سوريا ولبنان. فيما يضم «المغرب العربي» الجزائر والمغرب وتونس وليبيا ومصر. ويعمل كل فريق على تعزيز حظوظه في الفوز من خلال مجموعة من المسابقات التي تكسبه بعض النقاط. لكن الأهم هو الاستراتيجية التي يرسمها كل فريق من أجل الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من أرض الفريق المنافس، وبالتالي الحصول على مؤونة من أغذية ومياه صالحة للشرب (أغلى ما يمتلكه كل فريق). كما يسمح بأسر الخصوم في حال التمكن من ذلك. وحسب جنسية الأسير، يُسحب بلده من خريطة فريقه ليقرر المشاهدون فيما بعد مصيره عن طريق التصويت المباشر، وتجري التصفيات أسبوعياً.
سيبث البرنامج أربع مرات في الأسبوع: تقارير تلخص أحداث كل أسبوع، مدتها 45 دقيقة، وتعرض أيام السبت والأحد والثلاثاء عند السابعة مساء، فيما تعرض السهرة الرئيسة مساء كل خميس. في السهرة الكبيرة، يشارك الجمهور بالتصويت. وفيما تم تسجيل حلقات الجزائر سباقاً، من المتوقع أن تنقل وقائع السهرة الختامية مباشرة من استوديوهات «ال بي سي» في بيروت. يذكر أخيراً أن البرنامج هو من إنتاج شركة «فوكس الجزائر» وتولت شركة «سيدار أوف أربيا» اللبنانية تنفيذه. اما مقدمة البرنامج فهي سلمى غزالي، المشتركة الجزائرية في النسخة الثانية من برنامج «ستار اكاديمي». وقد خضعت الغزالي لتدريبات شاقة لمدة ثلاثة أشهر حتى تتمكن من خوض التجربة الصعبة.