القاهرة | تشهد دراما رمضان هذا العام اختفاءً كاملاً لجيل رواد الكتابة المصرية الذين أثروا الشاشة بأعمالهم على مدار أعوام طويلة، وفي مقدّمهم: يسري الجندي، بشير الديك، فيصل ندا، مصطفى محرم ومحمد جلال عبد القوي. يأتي ذلك في الوقت الذي لجأ فيه صنّاع الأعمال الدرامية إلى الوجوه الشابة في عالم التأليف؛ منهم: وليد يوسف مؤلّف مسلسل «وش تاني» (إخراج وائل عبد الله) لكريم عبد العزيز، عصام يوسف مؤلّف «ذهاب وعودة» (إخراج أحمد شفيق) لأحمد السقا، وكذلك السيناريست محمد صلاح العزب مؤلّف «حالة عشق» (إخراج إبراهيم فخر) لمي عزّ الدين، وعمرو سمير عاطف مؤلّف «لعبة إبليس» (إخراج شريف إسماعيل) ليوسف الشريف، وأحمد محمود أبو زيد مؤلّف «ولي العهد» (إخراج محمد النقلي) لحمادة هلال.


أضف إلى ذلك هالة الزغندي مؤلّفة «الكابوس» (إخراج إسلام خيري) لغادة عبد الرازق، وعمرو محمود ياسين مؤلّف «نصيبي وقسمتك» (إخراج علي إدريس) لهاني سلامة، وكذلك السيناريست هشام هلال مؤلّف «حواري بوخارست» (إخراج محمد بكير) لأمير كرارة، ومحمد أمين راضي مؤلّف «العهد» (إخراج خالد مرعي) لغادة عادل. هذا باستثناء مسلسل «أستاذ ورئيس قسم» الذي يتعاون فيه «الزعيم» عادل إمام مع السيناريست يوسف معاطي للمرة الرابعة في التلفزيون. وسبق للثنائي أن قدّما مسلسلات «فرقة ناجي عطا الله» و«العرّاف» و«صاحب السعادة» في السنوات الثلاث الماضية وكانت كلها تحمل توقيع المخرج رامي إمام.


توقّفت أعمال مصطفى محرم بسبب حالة نور الشريف
وجاء غياب كبار الكتّاب بعد تأجيل أعمالهم الدرامية، إذ تأجّلت ثلاثة مسلسلات للكاتب يسري الجندي هي: «همس الجذور»، «شجرة الدر» و«الشيطان يدخل المدينة» بسبب الأزمات المالية التي تلاحق الجهات المنتجة، لأنها تحتاج إلى إنتاج ضخم. كذلك، توقّفت أعمال الكاتب مصطفى محرم؛ منها «أولاد منصور التهامي» الذي كان مقرّراً تنفيذه هذا العام، لكن تدهور الحالة الصحية للنجم نور الشريف حال دون خروج العمل إلى النور. وتوقف أيضاً مسلسلان للكاتب بشير الديك هما «الرقصة الأخيرة» الذي يتناول قصّة الحبّ التي جمعت بين فريد شوقي وهدى سلطان، وكذلك مسلسل «رغم الفراق» الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي، ويسرد الظروف الاجتماعية والنفسية للمرأة. كما تأجّل مسلسل «الفرس الرابح» للسيناريست فيصل ندا. ويرى ندا أنّ جهات الإنتاج استغنت عن جيله وجيل الروّاد، واستعانت بالشباب ترشيداً للنفقات. ويقول ندا لـ«الأخبار» إنّ «كلفة أجرنا كبيرة إذا ما قورنت بأجر الشباب، لذلك يفضّلون تقديم تجارب عادية غير مهمة، ولا يهتمون بعمق الحدث، بل يلجأون إلى تقديم أيّ مواد درامية على الشاشة حتى لو كانت لا تفيد المشاهد».
وأضاف الكاتب إن المنتج «لا يهمّه في النهاية سوى تسويق العمل، ويتغلّب على هذا باسم النجم، ولا يعتمد على الكاتب، رغم أنّ هناك كتّاباً كباراً كان يتمّ تسويق العمل بأسمائهم؛ منهم الراحلان أسامة أنور عكاشة ومحمد صفاء عامر». في سياق آخر، يلفت الكاتب مصطفى محرم الى أن مسلسله «مولد وصاحبه غايب» الذي تلعب بطولته هيفا وهبي، والمتوقّف منذ ثلاث سنوات، من المقرر عرضه في الموسم الرمضاني المقبل. وتأتي تلك الخطوة بعد الصُلح بين صاحبة «بوس الواوا» والمنتج محمد فوزي، فاستكملت تصوير مشاهدها أخيراً. وأضاف محرم «لديّ سيناريوات أعكف على كتابتها، لكن السوق تغيّر الآن»، مؤكّداً أن مسلسله «امرأتان» الذي كان مقرراً تنفيذه العام الماضي لا يزال متوقّفاً، رغم أهمية القضية التي يتبناها، فهو يناقش قضية اجتماعية جريئة، تتمثّل في علاقة الرجل بالمرأة.