طوالَ الوقت

يتلفّتُ حواليه ساخطاً، ويتأفّف:
«يا للرائحةِ اللعينةْ! يا لتلكَ الرائحة!».
طوال الوقت (طوال الأوقاتِ والأمكنة)
يغرسُ أنفَهُ في الهواء، وعينَهُ في الوردة،
في الحجارةِ، في أزيزِ النحلةِ، في ذؤاباتِ الأشجارِ،
في الغيمةِ؛ بل وحتى في أجنحةِ الطيورِ وأصواتها... ويُواصل التأفّف:

«يا لتلك الرائحةِ اللعينة! يا لتلكَ الـ ... !»
.. ..
ماذا أفعلُ له؟ ماذا بوسعي أن أفعل؟
المسكين، المسكين مرهفُ الحواس،
هو وحده الذي (مهما أطالَ حواسّهُ وأنفه)
لا يستطيع أن يشمّ
رائحةَ أفكارهِ... ورائحةَ قلبه.
28/6/2014