عبادة كسر


يستيقظ سكان أحد شوارع منطقة حي الشراونة في بعلبك على صراخ وضجّة يسببهما “هجوم كاسر ينفّذه كلب مفترس على أحد المارة.
وكان صاحب الكلب قد قطع منذ زمن جزءاً من أذنيه ليصبح متوحشاً فيتمكن من حماية القطيع من أي خطر. ثم تناسى أو نسي هذا الراعي أنه يعيش في حي مكتظ بالسكان، ولم يطوّق الكلب بزرد كي لا يهاجم أحداً.
للكلب الشهير في ذلك الحي، أسلوب مميز في المباغتة والهجوم، يبدو للعيان كأنه نائم، فيخدع المارة ويهاجمهم من الخلف قافزاً على ظهورهم حتى يسقطوا أرضاً، ويبدأ بنهشهم ويغرز أنيابه في أجسادهم.
الاثنين الماضي، وفي فترة قبل الظهر، هاجم الكلب طفلاً في العاشرة من العمر، فأصيب الأخير برضّات عنيفة جرّاء سقوطه على الأرض. وقد تدحرج الطفل أمام الكلب فتمكن منه، وحين عضّه اقتطع قطعة لحم صغيرة من أسفل ظهره.
في فترة بعد الظهر من اليوم نفسه، استأنف الكلب أعماله العدوانية وهاجم سيدة في العقد الثالث من العمر كانت برفقة طفلها البالغ من العمر 7 سنوات، وهي حامل، وتوشك على وضع طفل جديد. انقضّ الكلب على المرأة فوقعت أرضاً وفقدت وعيها. ركض ابنها وطلب المساعدة من المارة، فتعاون عدد من الرجال على سحبها من تحت أقدام الكلب، ونُقلت الضحية إلى المستشفى حيث اضطر الطبيب إلى إجراء الفحوص اللازمة وإجراء عملية قيصرية سريعة، وعندما ذهب الزوج إلى الراعي صاحب الكلب وأطلعه على ما جرى لزوجته، أجابه ضاحكاً: “إذا ماتت المرأة نزوّجك غيرها”.
انتشر الخوف من هذا الكلب بين سكان الحي و“ذاع صيته”، وجميعهم يسألون متى تنتهي حالة الرعب التي زرعها هذا الكلب.