إسمعوا !

في المرقص، ليلةَ العيد،
ضعوا ما تشاؤون من العلامات لأحسن الراقصين وأجملِ البغايا !
في المعبد، حيث يُرتّلُ الزعران والمخصيّون وصغارُ الكَسَبة ،
تحتَ قوس النصر، حيث ينهقُ الأبطال واللصوص والمؤرّخون ،
في ساحةِ العرض، في بهوِ التنصيب، في مواخيرِ أمّهاتكم وقدّيسيكم ...

في هذا، وذاكَ، وتلكْ
اِشحذوا ألسنتكم وأقلامَكم ، وثَبِّتوا ما تشاؤون من علاماتِ النجاح !
أما هنا (هنا ، أعني هنا ...)
حيث يجلس الحزانى ويبكون ( أو يتنهّدون ولا يبكون )
هنا ، هنا ، في سرادقِ هذا المأتمِ العظيم،
فإيّاكم .. ثم إيّاكم !
هنا, أنتم مَن يخطئ .. وأنا مَن يَقْتل .
فإذن, إياكم أن تَمدّوا أيديَكم إلى السجل !
كلُّ مَن تراوده نفسه لإضافةِ علامةٍ أو حذفِ علامةْ
سأنقضُّ عليه من علياء صمتي
وأحطّمُ أضلاعَهُ ... وحواسيبَهُ... وقلبه.
26/6/2014