بعد سلسلة من المعارك القضائية بين متعهدي الحفلات في تونس وعدد من المطربين العرب، كانت جميعها تنتهي لصالح المتعهد، قلب وائل كفوري المعادلة أمس وربح دعوى قضائية ضدّ أحد المتعهدين.

وقضت محكمة تونسية أول من أمس بتغريم متعهد حفلات فنية مبلغ 70 ألف دينار (53 ألف دولار) لصالح الفنان اللبناني وائل كفوري، وذلك في أول حكم من نوعه يصدره القضاء التونسي لصالح فنان لبناني.
ورأت وسائل الإعلام التونسية قرار المحكمة عادلاً. وكان المطرب اللبناني قد رفع دعوى قضائية ضد متعهد الحفلات التونسي لسعد بالغايب بعد أن ألغى سهرة فنية كان يفترض أن يحييها في مدينة «سوسة» الواقعة على بعد 150 كيلومتراً شرقي تونس العاصمة. ولجأ كفوري إلى القضاء قبل عامين عندما رفض متعهد الحفلات دفع مستحقات كفوري بالنّقد الأجنبي، كما نص الاتفاق الموقّع بينهما، ثم ألغى الحفلة الفنية التي كان سيحييها من دون أن يعللّ سبب الإلغاء.
وذكرت وكالة “يو بي آي” أن بلغايب فوجئ بهذا الحكم، وبقيمة المبلغ المالي الذي يتعيّن عليه دفعه، ولا سيما أنه خاض معارك قضائية مع أكثر من فنان لبناني وعربي، وقد صدرت لمصلحته أحكام عدّة.
وسبق لبلغايب أن كسب قضية مماثلة ضد الفنانة اللبنانية نجوى كرم، وقضت المحكمة بتغريمها دفع 14 ألف دينار (حوالى 10 آلاف دولار) لإخلالها بوعود سابقة بإحياء حفلات في تونس عام 1998. كما ربح قضية أخرى ضد الفنان العراقي كاظم الساهر الذي غرّم بدفع 36 ألف دينار (حوالى 27 ألف دولار) لصالح المتعهد الشهير.
يذكر أن المطربين العرب يلجأون عادة إلى متعهدي حفلات ووكلاء أعمال في تونس للإشراف على تنظيم حفلاتهم، وخصوصاً خلال المهرجانات الصيفية التي تشهدها أغلب المدن التونسية. لكن المعارك القضائية التي شهدتها قاعات المحاكم التونسية بين المغنّين ومتعهدي الحفلات بدأت أخيراً تثير حفيظة الصحافة المحلية والفنانين العرب.