رنا حايك


استقبلت المحطات الإخبارية فجر أمس كما يستقبل المحارب استراحته. اختفت عبارة “خبر عاجل” وانسحبت الضاحية بهدوء من الشاشة لتفسح المجال للمرة الأولى منذ شهر لألوان الصور المتحركة البهية. نام لبنان ممنناً نفسه بليلة هادئة خرقتها أصوات مألوفة عند الفجر. الكهرباء لم تكن مقطوعة، وبالتالي كانت مشاهدة التلفزيون. رد الفعل التلقائي في هذه الأحوال هو تشغيل قناتي الجزيرة والـ “نيو.تي.في” تباعاً لأنهما السباقتان في نقل الخبر مباشرة و“ساخناً”. حتى آخر لحظة، لم تخيب هاتان المحطتان ظن المشاهدين، لكنهما استقبلتا الفجر الجديد بقالب جديد يليق بالمرحلة. خصصت “نيو.تي.في” فجراً كله ألوان للأطفال حتى تتيح لمراسليها الذين كدوا واجتهدوا خلال الفترة الماضية وقتاً مستقطعاً لأخذ النفس. واستعادت الجزيرة أسلوبها الجذاب في عرض الأفلام الوثائقية لتستغني عن فترة البث المباشر. الدوي القوي الذي أيقظ بيروت كان بطله الطائرات الإسرائيلية التي أمطرت مناشيرها على أهل المدينة، هذه المرة كانت قناتا “المستقبل” و“إي.أن.بي” السباقتين في بث الخبر...