بعلبك ــ عبادة كسر


بعلبك اليوم لم يعد يقلقها هدير الطائرات، أهلها مهتمّون بعودة الروح إليها وبإعادة نبض الحياة الى شوارعها وساحاتها وآثارها، همّهم الأول أن تستعيد يومياتهم إيقاعها الطبيعي وأن يعيدوا بعض البهجة إلى هذه المدينة “الضاربة في التاريخ”، لذلك ينتظرون أن تطل المطربة فيروز من بين أعمدة القلعة ثم تصعد الى “ادراج” بعلبك لتنير شموع “الدرب” إلى الحياة الجميلة.
إطلالة فيروز هي “البوصلة إلى الطمأنينة” في رأي البعلبكيين، أليست هي من أول من غنى معلنة عودة المهرجانات إلى بعلبك.
في 12 تموز الماضي، احتشد الآلاف في قلعة المدينة لمشاهدة “السيدة” في الحفلة المخصصة لأهالي المدينة. لم تقو الغارات الجوية التي انطلقت ضد لبنان ذلك اليوم على وقف عرض المسرحية “صح النوم”.. “أغار” ابناء المدينة على القلعة بورودهم التي غطت “الأدراج” تحية لسفيرة لبنان إلى النجوم. بعلبك اليوم تنتظر “فيروز” لتعيد الروح الى “تاريخ” المدينة التي تنفض عنها غبار الدمار، وأهالي المدينة يقولون إن “الصواريخ الذكية” لم تهدّ عزيمتهم ولم تقتل حبهم للحياة.