رام الله ــ يوسف الشايب

يقيم عدد من المدن الفلسطينية حفلات خيرية يعود ريعها إلى ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان. وأحيا عمّار حسن نجم “سوبر ستار” منذ أيام حفلة في بلدة سردا القريبة من رام الله، عاد ريعها لمصلحة الحملة الوطنية الفلسطينية لدعم الشعب اللبنانيوأكد حسن أن الحفلات التضامنية ليست سوى دليل على دعم فلسطين للبنان، “المعاناة تكاد تكون نفسها، وخصوصاً أن إسرائيل لا تفرّق في عدوانها بين البلدين... أحاول ردّ جميل لبنان، البلد الذي احتضنني وأطلقني إلى النجومية”. وتابع حسن: “أشعر بالأسى لما يحصل في لبنان، كما كنت أشعر بالأسى نفسه تجاه فلسطين عندما كنت أعيش في بيروت... يبدو أن قدري يحتم علي العيش في قلق مستمرّ”.
وأكد حسن أن إقامة الحفلات الفنية في المدن الفلسطينية ليست سوى دليل على أن الشعب الفلسطيني لا يزال قادراً على الحياة. وأشار إلى أن الفنان الحقيقي هو من يعبّر عن هموم شعبه وقضاياه، “وخصوصاً أننا نعيش مرحلة مفصلية، وأن الفن لا بد من أن يكون موجّهاً، في ظروف مشابهة، نحو خدمة القضايا الإنسانية”.
ويقيم فنانون فلسطينيون في الأيام المقبلة حفلات تضامنية مع لبنان، بينهم المغنّي “بوي كت” الذي اشتهر بأغنيات “الراب” و“الهيب هوب” العربية الساخرة. وهناك حفلات لمنصور البرغوثي، وأحمد الكيـــلاني، وفرقـــــــة “جذور” المسرحيـــــــة.
من جهة أخرى، تنتشر في المدن والأحياء الفلسطينية أغنية “هلا يا صقر” التي تشيد بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وصموده أمام آلة الحرب الإسرائيلية... وتبدأ الأغنية التي بات يحتضنها معظم الهواتف النقّالة، بعبارات من خطاب لنصر الله، يقول فيها: «أرضكم أرضنا.. قدسكم قدسنا.. دمكم دمنا.. أبناؤكم أبناؤنا.. وإننا على موعد مع الصبح.. أليس الصبح بقريب؟».
وتتحدث «هلا يا صقر لبنان» عن الأثر الكبير لصواريخ حزب الله في زعزعة الأمن الإسرائيلي، وإثارة الرعب في نفوس الجنود: «صواريخك في إسرائيل.. يحكي عنها جيل بجيل.. والكاتيوشا أكبر دليل.. أرعب الصهيونية». وباتت الأغنية الأكثر توزيعاً في المدن الفلسطينية، ما دفع بعض شركات توزيع الكاسيت في فلسطين إلى جمعها مع أغنيات المقاومة اللبنانية أو أغنيات وطنية عن المقاومة الفلسطينية، فقامت الشرطة الاسرائيلية بحملات مداهمة لمحلات بيع الكاسيت وصادرت الأشرطة، وأقامت حواجز تفتيش للسيارت بحثاً عن أشرطة تحمل الأغنية، حتى إن فرقة الشمال التي قدّمت الأغنية أصبحت مطلــــوبة من قوات الاحتلال الاسرائيلي.