بدءاً من 28 أيار (مايو)، يحتضن مسرح «مونو» العرض الكوميدي الساخر «عطريق الجنّة» الذي أنتجته وكتبته الممثلة مروى خليل بالاشتراك مع ساندرا خوّام، وأخرجه شادي الزين. يشارك في المسرحية إلى جانب مروى، كلّ من: تانيا عاصي التي قدمت من فرنسا للمشاركة في العمل، ولارا راين التي شاركت أخيراً في فيلم «غدي» للممثل جورج خبّاز. كما تطل ست شخصيات غير معروفة، تقارب الشخصيات الكرتونية، منها من يجسّد دور الشيطان ومنها دور السياسي. «عطريق الجنّة» هي ثالثة مسرحيات خليل، بعد «زنود الستّ» و«مَن قتَل مارلين». وتلخّص خليل فحوى المسرحية بالقول «انطلاقاً من وجود 3 بنات من طوائف مختلفة هنّ: كريستينا ومريم ومايا، ينطلقن في السيارة ويتعرّضن لحادث يودي بحياتهن. ثم تبدأ أحداث القصة لحظة انتقالهن من الحياة الدنيا ووقوفهن أمام باب الجنة. تظهر حبكة القصة في أحقيّة كل منهن في الدخول إلى الجنة التي لا تتسع سوى لشخص واحد. وتقول مروى خليل لـ«الأخبار» «بعد موت الإنسان، تشتاق إليه عائلته عادةً، بيد أننا سنشهد في «عطريق الجنّة» عكس الواقع.


في الجنة، تشتاق الفتيات إلى الحبيب والأم والعائلة والبحر والأرض والناس. كما ستكون لكلّ واحدة نظرتها لحواء، الأمر بمثابة «لطشة» للبناني الذي تختلف نظرته للبنان وللأرزة والوطنية».
وعن سبب تركيز مسرحيتها اليوم على الشأن الوطني بعدما ركّزت أعمالها السابقة على المرأة، تجيب «الفنّ مرآة للمجتمع، وأنا لست بعيدة عن الأجواء الوطنية. جدّي هو صبري حمادة أحد أهم رجالات الاستقلال في لبنان وأحد مؤسسي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. والمسرحية فيها الكثير من الإسقاطات عن واقع الحياة السياسية في لبنان». وتتابع «تسرد قصة المسرحية حياة كل من الفتيات، لندخل إلى قفص الأديان والمحاسبة.


«عطريق الجنّة» يحمل إسقاطات عن الراهن السياسي في لبنان
في الجنة تنسى الفتيات صداقتهن مع بدء المنافسة، وخصوصاً أنّ المكان هو لشخص واحد. وتتمّ معالجة الموضوع بطريقة كوميدية لإيصال رسائل وعِبَر وطنية، في محاولة رمزية تعكس سبل العيش المشترك بين اللبنانيين متعدّدي الطائفة». لكن كيف تجرّأت مروى على مقاربة موضوع ديني حساس يشكّل اليوم خطاً أحمر؟ تقول الممثلة «كل واحد منّا عاد إلى هويته الدينية بسبب الأوضاع التي تمرّ بها المنطقة، ونسينا الوطنية. نحن نعالج الموضوع بطريقة مهضومة، وحذفنا كل ما يجرِّح. هدفنا إيصال رسالة وطنية بطريقة كوميدية مفادها أنّ الطوائف لا تجعلنا نتقرّب بعضنا من بعض، بل تبعدنا. المطلوب إيصال رسالة لإعادة اللحمة للوطنية وليس للمذهب». وحول مشاركة ساندرا خوام في كتابة «عطريق الجنّة» كونها عالمة نفس، تقول خليل «جاءت مشاركتها بسبب نظرتها إلى الشخصيات التي ستجسد الأدوار، إضافة إلى رأيها في موضوع الموت الذي يمرّ بمراحل عدة: القلق، رفض الموت، الثورة عليه، وأخيراً القبول به». ويبقى السؤال: مَن سيتربع على الكرسي الوحيد في الجنة؟ وهل الجنّة ستفتح أبوابها لهن جميعاً بعد عودة اللحمة بينهن والمحبة؟

* «عطريق الجنّة»: بدءاً من 28 أيار (مايو) حتى 18 حزيران (يونيو) ــ «مسرح مونو» ـــ للاستعلام: 01/202422