بينما تقام أعراس النصر في مختلف المناطق اللبنانية احتفاءً بالذكرى الخامسة عشرة لعيد «المقاومة والتحرير»، يتردد صدى هذه الاحتفالات عبر الأثير. مواكبة إذاعية وبرمجة خاصة بهذا النهار الذي تسبقه بالطبع استعدادات في الأيام السابقة ليصل إلى الذروة مع اليوم المفتوح إحياءً لهذه الذكرى.


إذاعة «النور» واكبت هذا الحدث طوال الأسبوع الماضي عبر مجموعة تحقيقات خاصة، أبرزها عن قلعة الشقيف كمعلم من معالم التحرير، وخصصت تقريراً للحديث عن كمين مرجعيون (1994) الذي أرّخت له الذاكرة اللبنانية ضمن العمليات النوعية للمقاومة آنذاك. في 23 أيار (مايو) الماضي، وهو يوم مخصص للأسير اللبناني، استضافت الإذاعة مجموعة من الأسرى السابقين الذين أسهموا في رسم معالم هذا العيد بتضحياتهم في معتقلات الاحتلال الصهيوني. وقبله، ذهب ميكروفون الإذاعة الى معلم «مليتا» السياحي وأضاء على الدور الإعلامي في تأريخ وصناعة التحرير في مسيرة المقاومة. واليوم، تفتح الإذاعة هواءها بدءاً من التاسعة صباحاً ولغاية السادسة مساءً. المساحة ستكون مخصصة لاستضافة عدد من الشخصيات السياسية والفعاليات الثقافية والاجتماعية لتسليط الضوء على أهمية هذا الإنجاز والتحدث عن تطور أداء المقاومة عبر السنوات. إلى جانب هذه الشخصيات، تستقبل إذاعة «النور» اتصالات المستمعين لتبادل التهاني والمعايدات.


تبث الاذاعات سلسلة تحقيقات وتقارير خاصة بالمناسبة



وضمن الفترة السياسية الصباحية للإذاعة، ستستعيد مع المستمعين هذه الذكرى على لسان إعلاميين واكبوا أعراس النصر في أيار (مايو) 2000. العيد يحضر أيضاً عبر سلسلة من التحقيقات والتقارير الخاصة: قسم الأخبار في الإذاعة واكب هذا العيد وخصص مواضيع شتى للحديث عنه، أبرزها «الدخول الحضاري» للمقاومين إلى البلدات المحررة. كذلك، سيولي الفريق أهمية لشهداء التحرير في معتقل الخيام الجنوبي ويتكلم عن الثلاثية الذهبية المتمثلة في المقاومة والجيش والشعب. وأخيراً ضمن التحقيقات الخاصة، سيكون الحديث عن تداعيات النصر في الداخل الإسرائيلي وآثاره على المشهد العربي، ولا سيما الفلسطيني.
بدورها، تحتفي إذاعة «البشائر» بعيد «التحرير والمقاومة» بيوم مفتوح يمتد من التاسعة صباحاً حتى الرابعة بعد الظهر.
فترة احتفالية تتخللها استضافة مجموعة من المحلّلين السياسيين (الكاتب حبيب فياض) والإعلاميين والفنانين (قاسم إسطنبولي)، وإلى جانبهم إضاءة على معاناة الأسرى آنذاك مع الأسير السابق عدنان سرور. وفي هذا اليوم، ستعدّل البرمجة بشكل كامل، على أن تتضمن البرامج الثابتة حديثاً عن هذا النهار. كل ذلك يترافق مع جزء تفاعلي يتمثل في تلقّي اتصالات المستمعين على الهواء للتعبير عن فرحة النصر.




حملة إلكترونية

منذ عامين تقريباً، يولي الناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي أهمية لعيد «المقاومة والتحرير». طوال العام، يدأبون ـ ولا سيما الفنانون والمصممون الفنيون ـ على إخراج أجمل تعبير بالصورة والكلمة عن هذا النهار. لكن بخلاف العامين الماضيين، شهد العام الحالي تراجعاً على هذه الساحة. بقيت المشاركة فردية تنشر على حسابات الناشطين الشخصية. هذا العام أيضاً شهد جدلاً حول التصميم وكاليغرافيا العيد اللذين صُمِّما باللونين الأصفر والأحمر. أتى التصميم على شكل تخطيط لقلب سرعان ما تحولت خطوطه إلى يد ترفع شارة النصر. هذا الأمر أثار سخرية الناشطين واستياءهم، لغياب البعد الفني فيه، وهو مرجح ـ كما علمنا ـ للتعديل.
هذه الحملات الإلكترونية كانت تجسد الذكرى عبر الأفلام القصيرة واللوحات الفنية والبوسترات، بعدما تدرّج فيها استخدام الأدوات تباعاً من الملصق، وصولاً إلى الفيديو العام الماضي. يدخل هذا العام موقع تويتر بقوة، ولا سيما مع ولادة ما اصطلح على تسميته «الجبهة المجازية» التي أنشئت أخيراً بعيد العدوان على اليمن. هذه الجبهة ستتولى إطلاق الهاشتاغات المواكبة لعيد النصر وتنشر الصور والتصاميم الفنية المرافقة.