ينطبق مصطلح «العائدون» في دراما رمضان 2016 على مستويات عدّة. هناك نجوم غابوا لعام أو أكثر لأسباب مختلفة سواء الإخفاق في أعمال سابقة أو الإنشغال بالسينما مثلاً، وآخرون غيّبهم الإصرار على البطولة المطلقة قبل أن يتنازلوا ويقدّموا أدواراً رئيسة في مسلسلات النجوم الجدد، إلى جانب العائدين الكبار بعد غياب ليس بالطويل مثل يحيى الفخراني في مسلسل «ونوس» (كتابة عبد الرحيم كمال، وإخراج شادي الفخراني ــ حصرياً على cbc)، ومحمود عبد العزيز في مسلسل «راس الغول» (كتابة وائل حمدي وشريف بدر الدين، وإخراج أحمد سمير فرج ــ حصرياً على «النهار»)، ويسرا في «فوق مستوى الشبهات» (كتابة عبد الله حسين وأمين جمال، وإخراج هاني خليفة ــcbc، و«القاهرة والناس»)، وليلى علوي في «هي ودافنشي» (كتابة محمد الحناوي، وإخراج عبد العزيز حشاد ــ ONTV، و«صدى البلد»).

بعد طول غياب، تعود النجمة منى زكي بمسلسل يُتوقع أن يتصدّر سباق رمضان هذا الموسم، وخصوصاً على مستوى النقاد. «أفراح القبة» (حصرياً على «النهار») مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن كتابة محمد أمين راضي ونشوى زايد، وإخراج محمد ياسين. كانت زكي قد أخفقت في مسلسلها الأخير «آسيا» قبل ثلاث سنوات، ما دفعها للابتعاد بسبب عزوف الجمهور عن العمل رغم المجهود الكبير الذي بذلته في تصويره وتقديمها لشخصية صعبة تفقد الذاكرة وتتغير حياتها تماماً طبقا للأحداث. تتصدّر زكي أبطال «أفراح القبة» بشخصية «تحية عبده»، فيما يدور العمل في كواليس أحد المسارح في حقبة السبعينيات، حيث يكتشف الممثلون أنّ أحداث المسرحية الجديدة التي يتدرّبون عليها مستوحاة من حياتهم وأزماتهم الشخصية.
من العائدين بعد سنوات طويلة من الغياب أيضاً، المطرب الشهير محمد منير من خلال مسلسل «المغني» (تأليف محمد محمدي وأحمد محيي، وإخراج شريف صبري ــ حصرياً على «الحياة») الذي يجسّد فيه شخصيته الحقيقية، ما يضع على عاتقه مهمّة ثقيلة، وخصوصاً أنّ ابن جيله عمرو دياب لا يزال متردّداً إزاء العودة إلى التمثيل بسبب اختلاف تقييم جمهور الدراما عن جمهور الغناء. آخر مسلسلات محمد منير كان «جمهورية زفتي» (1997)، أما آخر ظهور له على الشاشة فكان عام 2006 كضيف شرف في فيلم «مفيش غير كدة».
على مستوى البطولة المطلقة أيضاً، يعود الممثل الشاب عمرو سعد بمسلسل صعيدي إجتماعي كوميدي للمرّة الأولى. إنّه «يونس ولد فضة» (كتابة عبد الرحيم كمال وإخراج أحمد شفيق خورشيد ــ حصرياً على «mbc مصر»)، من بطولة سوسن بدر، وريهام حجاج، وسهر الصايغ. يجسد سعد شخصية «يونس شهاب»، أحد أباطرة الصعيد الذي يدير شبكة من الفاسدين ويتمتع بخفة ظل في الوقت نفسه. وكان آخر مسلسل لعمرو سعد هو الجزء الثاني من «شارع عبد العزيز» عام 2014، ولم يحقق نجاحاً كبيراً عكس الجزء الأوّل.من الوجوه الغائبة والبعيدة عن البطولة المطلقة، تنضم إلى العائدين الممثلة الكبيرة فردوس عبد الحميد الغائبة منذ آخر مسلسلاتها «وعاد النهار» (2013) الذي لم يحقق نسب مشاهدة جيّدة. اليوم، تخوض عبد الحميد التجربة الرمضانية من خلال مسلسل يتوقع أن يتصدّر السباق بعنوان «الأسطورة» (كتابة محمد عبد المعطي، إخراج محمد سامي ــ حصرياً على «mbc مصر»). العمل من بطولة الممثل الشاب محمد رمضان الذي اختار الممثلة القديرة لتجسيد شخصية والدته. على خط موازٍ، تعود النجمة الجميلة ميرفت أمين عبر مسلسل «راس الغول» مع محمود عبد العزيز، متنازلة للمرّة الأولى عن البطولة التلفزيونية المطلقة، بعد نحو عشر سنوات من تجارب لم تحقق جماهيرية كبيرة، كان آخرها على الشاشة الصغيرة في مسلسل «مدرسة الأحلام» (2013). ولأنّها اعتادت الحضور مع نجوم جيلها الكبار عندما تتنازل عن الرقم 1، ها هي اليوم تقف أمام محمود عبد العزيز في «راس الغول» كما وقفت أمام «نور الشريف» في «الرجل الآخر» عام 1999.

«ليالي الحلمية 6» يعيد
مجموعة من نجوم الصفّين الثاني والثالث الذين تمسكوا بأداء شخصياتهم الأثيرة

يمكن إطلاق صفة «مسلسل العائدين» على الجزء السادس من «ليالي الحلمية» (كتابة عمرو محمود يس وأيمن بهجت قمر، وإخراج مجدي أبو عميرة ــ «الحياة»، «النهار»، lbci) الذي يعيد إلى الشاشة الفضية مجموعة من نجوم الصفّين الثاني والثالث الذين تمسكوا بأداء شخصياتهم الأثيرة التي قدّموها في الاجزاء الخمسة السابقة من العمل نفسه. هكذا، سيطل علينا هشام سليم مجدداً في شخصية «عادل البدري»، بعدما كان يشكو من تغييبه عن الشاشة، وخصوصاً بعد منع عرض مسلسل «أهل اسكندرية» منذ ثلاثة أعوام، بذريعة انتقاده وزارة الداخلية. كذلك، سيظهر سليم في «كلمة سر» (كتابة أحمد عبد الفتاح إخراج سعد هنداوي ــ حصرياً على «الحياة») أمام لطيفة ليحقّق عودة ثنائية.
أما صفية العمري، فتعود إلى الدراما التلفزيونية بشخصيّتها الأشهر على الإطلاق في «ليالي الحلمية 6»: «نازك السلحدار». وكان آخر ظهور درامي لها في مسلسل «الرجل والطريق» (2009). ويشهد «ليالي الحلمية» كذلك عودة حنان شوقي في دور «قمر زينهم السماحي» التي بالكاد يتذكّرها الناس بسبب مشاركتها خلال الفترة الماضية بمسلسلات غير جماهيرية، فيما يعود آخر أدوارها المميزة إلى عام 2003 في مسلسل «الناس في كفر عسكر». ومن بوّابة «باب الحلمية 6» سنشهد عودة دينا عبد الله التي ظهرت في آخر جزءين في دور «فاتن» بنت «الأسطى زكريا».
على لائحة العائدين، هناك الممثلة المعروفة شيرين أو «شيرين صرصار» كما يميّزها الجمهور بسبب دورها الشهير في مسرحية «المتزوجون». العودة ستكون عبر مسلسل «مأمون وشركاه» (كتابة يوسف معاطي، وإخراج رامي إمام ــ حصرياً على «mbc مصر») أمام عادل إمام.
وبعد سبع سنوات، سنرى الممثلة سحر رامي في مسلسل «الكبريت الأحمر» (تأليف عصام الشماع، وإخراج خيري بشارة) الذي لم يتقرّر بعد على أي قناة سيعرض في رمضان، لتُكمل أرملة الفنان حسين الإمام عودتها الدرامية، إذ ظهرت خارج رمضان في مسلسل «زواج بالإكراه». وكان آخر أعمال رامي قبل الغياب الطويل مسلسل «نافذة على العالم» (2007). وستكون لوفاء صادق حصّة في رمضان 2016 بعد اختفاء دام سنوات من خلال مسلسل «سقوط حر» (كتابة مريم نعوم ووائل حمدي، وإخراج شوقي الماجري ــ cbc، و«القاهرة والناس»). صادق من نجمات جيل التسعينيات، تألقت في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» أمام نور الشريف وعبلة كامل، قبل أن تختفي طويلاً، لتعود لاحقاً مع مسلسل «ساحرة الجنوب» أمام حورية فرغلي، الذي لم يدخل سباق رمضان 2015 .
«عاد ولم يعد»، عبارة تنطبق على الممثل الراحل وائل نور الذي توفي فجأة قبل حوالي شهر، وكان مقرّراً أن يظهر في مسلسل «شقة فيصل» (كتابة محمد صلاح العزب، إخراج سيرين عادل) في دور رئيس بعد غياب عن الدراما التلفزيونية. لكن أسرة المسلسل لم تعلن بعد عن نجاحها في تسويق العمل خلال موسم رمضان 2016.