بات رامز جلال واقعاً مفروضاً على قناة mbc1 لرفع نسبة المشاهدة في شهر الصوم. لم يدخل الممثل المصري مجال الدراما الرمضانية، بل سلك طريقاً مغايراً عن بقية زملائه. قدّم برامج المقالب ونفذها في المياه في «رامز قرش البحر» (2014)، وفي الطائرات عبر برنامج «رامز واكل الجو» (2015). بعد البحر والجو، جاء دور النار. يقدّم الممثل في رمضان الحالي برنامج «رامز يلعب بالنار» (يومياً 20:30 على mbc1). العمل واضح من عنوانه: وهل هناك أصعب من النار التي تحرق «الأخضر واليابس»؟
بداية برنامج رامز جلال كانت ضعيفة وغير مقنعة
افتتح جلال برنامجه بالتعريف عن فريق عمله الذي سيساعده في مهمّته الجديدة. الفريق أجنبي جاء خصيصاً للتصوير، وهو متنوّع بين رجال إطفاء معروفين، ونساء تقتصر أدوارهن على الصراخ خلال اندلاع الحريق. يعرف جلال أن المؤثرات الصوتية والأضواء تخلق أجواء الرعب المطلوبة في الحلقة، وهنا أساس البرنامج وفكرته المحورية، أيّ تعزيز عنصر الخوف لإيهام المشاهد بأنّ اللقطات حقيقية مئة في المئة لا مصطنعة. العمل الذي صُوّر في المغرب يقوم على استضافة فنان لتكريمه. وعلى هامش الحفلة، يجري الضيف مقابلة مع صحافية. وخلال اللقاء يندلع حريق ضخم، فيُجبر الفنان على الهروب إلى سطح الفندق. في النهاية، يلتقي جلال والضيف على السطح ويكشف عن وجهه. للأسف إن «اسكتش» جلال الجديد لم يكن مماثلاً لما شاهدناه سابقاً. بدا أشبه بمشهد تمثيلي عادي، مقارنة بباقي مقالب جلال التي طغت عليها علامات الخوف. حتى إنّ المشاهد صار حائراً: هل يصدّق المشهد أم يكذّبه؟

افتتح راغب علامة أول من أمس أولى حلقات «رامز يلعب بالنار»، عرّف المقدّم عن ضيفه بطريقة مبالغ فيها، لكن كل هذا يهون أمام الذي ينتظر الـ «سوبر ستار» في الحلقة. من المعروف أن جلال يحاول منذ سنوات أن يستقبل نجم «أراب آيدول» في عمله، لكن كل محاولاته باءت بالفشل إلى أن وقع الفنان اللبناني في الفخّ هذا العام. دخل إلى قاعة الاحتفال في أحد فنادق المغرب مبتسماً وواثقاً من نفسه. عند اندلاع الحريق، كانت أعصاب صاحب أغنية «قلبي عشقها» هادئة على غير عادتها، كأنه يحاول التصنّع بأنه خائف. حمل راغب أكواب المياه وحاول إطفاء الحريق، فكيف نصدّق هذا المشهد أمام جحيم النار المندلعة؟ تبدّلت أحوال راغب عندما اكتشف المقلب، فاستعمل عبارات نابية وجهّها للممثل المصري. سواء كان علامة على عِلم بالمقلب أم لا، إلا أنّ المشاهد لم يشعر للحظة بأنّ الضيف في خطر أو أنه فعلاً مقلب «مبكّل». لعلّ إيجابيات برامج المقالب حتى لو كانت مصطنعة، أنها تخلع القناع عن وجوه الفنانين الذين يظهرون دوماً أمام الصحافة، بأنهم هادئون ولا يصيبهم التوتر أبداً. باختصار، رامز جلال ضعيف هذا العام ببرنامجه الذي يصلح لأن يكون جزءاً صغيراً من برنامج مقالب كبير، فهل تنقلب مقاييس الحلقات المقبلة من العمل التلفزيوني الرمضاني؟

«رامز يلعب بالنار»: يومياً 20:30 على mbc1