● الناس في الأحياء الشعبية يقلدون «ذقن» ناصر الدسوقي. بعض الصبية وضعوا صورته على الـ «تي. شيرت». النكات حول المسلسل مستمرة، ما يؤكد نجاحه جماهيرياً، أبرزها أن يقول أحدهم إنّه «ناصري»، رغم أنه لا يعرف الكثير عن جمال عبد الناصر. ثم يوضح أنه «ناصري» نسبة إلى ناصر الدسوقي، الشخصية الثانية التي يقدمها محمد رمضان في «الأسطورة» بعد مصرع الشخصية الأولى «رفاعي الدسوقي». لا يمكن الآن الجزم بأنّ «الأسطورة» أنجح من «ابن حلال» (رمضان 2014)، لكن الأهم هو الفارق الكبير بين مضمون المسلسلين. في «ابن حلال»، كان «حبيشة» الفقير متهماً ظلماً في جريمة قتل مستوحاة من واقعة حقيقية، بالتالي فالانتقام كان مبرراً. أما في «الأسطورة»، فالأخ الأصغر يعاني من سمعة أخيه السيئة. بعد اغتيال الأكبر ودخول الأصغر السجن، يخرج لينتقم من الجميع ويفتح مصنع سلاح ضخماً ويتزوج بثلاث، قاهراً أعداءه والفتاة التي ترفعت عن الارتباط به. قصة تغري أي شاب يشعر بالظلم بمتابعة المسلسل وربما التقليد. في المقابل، انهالت المقالات التي تحذّر من تأثير شعبية البطل على الشباب الصغار. جدل لا يستفيد منه إلا محمد رمضان الذي سيصبح قريباً النجم الأعلى أجراً في مصر، وهو الذي لم يتخطّ عامه الثلاثين. كل ما سبق لا ينفي وقوع طاقم «الأسطورة»، المؤلف محمد عبد المعطي والمخرج محمد سامي في أخطاء عدة. مبالغات في مشاهد الانتقام، ركاكة وتكرار في مشاهد الغيرة بين زوجات «الأسطورة». لكن الجمهور لا يهتم بما يقوله النقاد، وكذلك محمد رمضان المنشغل بمسرحيته الجديدة «أهلاً رمضان» حيث وصل سعر تذكرتها إلى 100 دولار. وينتظر المشاركة في موسم عيد الأضحى بفيلم «جواب اعتقال».


* «الأسطورة»: 23:00 بتوقيت بيروت على «أم. بي. سي. مصر»