● كثيرون يصنّفون «غراند أوتيل» على أنه المسلسل الأكثر تماسكاً في رمضان 2016 من حيث القدرة على جذب الجمهور حلقة تلو الأخرى من دون الوقوع في فخ المط أو التطويل ولا الاستسهال في تصوير بعض المشاهد بسبب ضيق الوقت. سيناريست مخضرم هو تامر حبيب، رسّخ مجدداً مكانته في دائرة كتاب الدراما التلفزيونية في مصر، إلى جانب نجاحه السينمائي المعروف، ومخرج شاب هو محمد شاكر خضير لم يعرف الطريق نحو الأضواء بعد، وما زال غريباً على الصحافة التي اكتشفته للمرة الأولى العام الماضي من خلال مسلسل «طريقي» كمخرج جديد اجتاز بشيرين عبد الوهاب تجربة صعبة. لكن خضير أثبت من خلال «غراند أوتيل» أنّه مخرج من العيار الثقيل، قادر على مفاجأة الجمهور وكسب احترامه لعامين متتالين، وربما لمواسم مقبلة لو استمر على المستوى نفسه. عمل مقتبس من أصل اسباني، لكن الجمهور الذي يغضب كلّما علم بأن العمل مقتبس، لم يعترض هذه المرة لأنّ صناع «غراند أوتيل» المصري اعترفوا بذلك، وثانياً لأنهم قدموه كما ينبغي. هذا ما يؤكد أنّ الأزمة ليست في الاقتباس والتمصير بل في كيفية حدوث ذلك. المجتمع المصري قبل ثورة يوليو 52 حضر بكل طبقاته في الفندق الواقع في أسوان حيث مجريات الأحداث، ليكون المسلسل أول دراما مصرية تنشط السياحة تماماً كما تفعل الدراما التركية. جماعية الأداء تجعل من الصعب القول إنّ العمل بطولة ممثل محدد، فالكل أبدعوا فعلاً في العمل يتقدمهم محمد ممدوح، ودينا الشربيني. مفاجأة المسلسل كانت أنوشكا التي فتحت صفحة جديدة في مشوارها الفني من خلال شخصية «قسمت هانم»، إلى جانب النجم الشاب عمرو يوسف، والمخضرمين سوسن بدر ومحمود البزاوي.


* «غراند أوتيل»: 00:00 بتوقيت بيروت على «سي. بي. سي»