● من قال إنّه إذا خسر ممثل الصدارة، لا يعود إليها أبداً؟ قد تنطبق هذا القاعدة على نجوم جدد عرفوا البطولة سريعاً وفقدوها بنحو أسرع! لكن مع نجمة بحجم يسرا، فإنّ باب العودة يظل مفتوحاً على مصراعيه. هذا ما فعلته في مسلسلها «فوق مستوى الشبهات» هذا العام. النجمة المصرية لم تعد بقوة فقط بعد غياب عامين بسبب مشاركتها في مسلسل لم يلق قبولاً مثل «سرايا عابدين»، لكنها عادت بعمل قد يكون ثالث أهم مسلسل لها في السنوات العشرين الأخيرة بعد «حياة الجوهري» و«شربات لوز». صحيح أنّ أعمالاً أخرى حظيت بقبول كبير، لكن «فوق مستوى الشبهات» قدّم يسرا بطريقة لم يرها الجمهور من قبل: القاتلة المعقدة نفسياً التي يتابع الجمهور كيف توقع ضحاياها وتهرب من المساءلة يوماً تلو آخر. كل ذلك في إيقاع سريع ومكان مغرٍ بالمتابعة هو «المنتجع السكني الفاخر» الذي يحب الجمهور أن يتعرف إلى مشكلات سكانه وعلاقاتهم المتشابكة، كالصداقة التي تنهار بسبب المصالح، والخيانة التي تدمر كل شيء. راهنت يسرا على اسمين جديدين في الإخراج والتأليف، هما هاني خليفة ومحمد رجاء، وربحت الرهان. كذلك خرج معظم الممثلين من التجربة، وقد حصدوا إعجاب الجمهور، ومعظمهم غيّر جلده كلياً على الشاشة في «فوق مستوى الشبهات» مثل مراد مكرم وشيرين رضا. كذلك، أفاد العمل من عرضه بالتزامن على العديد من الشاشات، ما وفّر ليسرا انتشاراً لم يحققه لها «سرايا عابدين» في رمضان 2014. علماً بأن المسلسل نفسه تعرض لأزمة في بداية التصوير، إذ كان يُفترض أن تتصدى يسرا لعمل آخر هو «خيط حرير». لكن الحلقات الأولى لم ترُقها، وجرى تغيير كل شيء في وقت قياسي. مع ذلك، خرجت التجربة «فوق مستوى التوقعات».


* «فوق مستوى الشبهات»: 20:00 بتوقيت بيروت
على «القاهرة والناس»