هذا الأسبوع، تحتفل «متروبوليس» بعيدها العاشر الذي يتزامن مع عروض أفلام استعادة لأسبوع النقاد في «مهرجان كان السينمائي» (٢٠١٦ ) بالإضافة إلى فعاليات وأنشطة مختلفة تنظمها في هذه المناسبة. احتفالية تستحقها «متروبوليس» بلا شك. منذ تأسيسها في ٢٠٠٦ بفريق عمل صغير من محبي السينما، وبإدارة مؤسستها هانية مروة، نجح هذا الفضاء في خلق مساحة خاصة ورحبة للسينما المستقلة في بيروت سواء العالمية أو العربية أو المحلية عبر المهرجانات والتظاهرات السينمائية المختلفة التي تنظمها على مدار السنة، وعروض لأفلام عربية ولبنانية لا تجد في غالب الأحيان حضناً لها سوى متروبوليس بخلاف سائر الصالات التي يكون معيارها الوحيد في تقييم الأفلام هو الربح المرتجى منها.
لقاء خاص مع المخرج

الفرنسي جاك أوديار


تفتتح استعادة أسبوع النقاد الليلة مع فيلم «فيكتوريا» للفرنسية جوستين ترييه. الشريط هو الروائي الثاني الطويل للمخرجة بعد «معركة سولفرينو» الذي رشح لجائزة أفضل سيزار. في «فيكتوريا»، ترسم المخرجة في إطار من الكوميديا الساخرة بورتريه لفيكتوريا، المحامية والأم الوحيدة التي تقف على شفير الانهيار العصبي. كذلك، كل من حولها وفرنسا نفسها غارقان في الجنون أو الاكتئاب. ومن الأفلام الملفتة في التظاهرة «ميموزاس» (7/7) للفرنسي أوليفر لاكس. فيلمه السابق «كلكم كابتن» الذي صوِّر في المغرب وهو مزيج بين الوثائقي والروائي، نال جائزة «فيبريسكي» في «مهرجان كان 2010». أيضاً في «ميموزاس» الذي حصد جائزة «نسبرسو الكبرى» في «أسبوع النقاد» هذه السنة، يحضر المغرب بجمالية مشهديته وألوانه وطقوسه وتقاليده. يصور المخرج رحلة قافلة تنقل شيخاً على شفير الموت إلى مدينة سلجماسة التاريخية في المغرب حيث يُفترض أن يدفن. أما في «الأوقات السعيدة ستأتي قريباً» (12/7)، فيروي الإيطالي أليسندرو كومودان ضمن إطار سردي غير كلاسيكي التجول الهائم لشابين في الطبيعة... رحلة تنتهي بمقتلهما. لاحقاً، يدور الفيلم في محيط مختلف وشخصيات ليست على صلة ملموسة بالأولى، تروي قصة فتاة هربت إلى الغابة ذات يوم، وتآلفت مع الذئب. يبحث الشريط في مفهوم السرد نفسه، فيعيد تجميع أجزاء قصة الفتاة التي نسمعها من شخصيات مختلفة، إلى أن ينتقل من السرد الروائي إلى السينمائي. غير أن الفيلم بخاصة في الجزء الأول يبدو فقيراً في عناصره، فلا يصلنا من الطرح المختلف للمخرج سوى غرابته، من دون أن يكون له جمالية خاصة فعلاً. أما «طائر أصفر» (13/7) لكي رجغوبال، فيصور العالم الهجين لمدينة سنغافورة والأقليات العرقية التي تعيش فيها من خلال قصة البطل الهندي الذي يخرج من السجن ويبحث عن زوجته وابنته. يصوّر الشريط عالماً قاسياً وخانقاً من خلال الشخصيات التي يقابلها البطل كفتاة صينية تعمل مومساً من أجل مساعدة ابنتها، وتتعرض مثل بقية الفتيات اللواتي يعملن للضرب والاستغلال. وبالإضافة إلى عدد آخر من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة التي ستعرض ضمن هذه التظاهرة، يبقى الموعد الأكبر المنتظر عرض الفيلم الأول للفرنسي جاك أوديار «شاهد الرجال يسقطون» (١٩٩٤ ـــ 9/7) الذي حاز في حينها جائزة سيزار لأول أفضل فيلم روائي من بين الجوائز الأخرى التي حصدها. وسيقام لقاء خاص مع أوديار الذي سيكون حاضراً بعد عرض الفيلم. المخرج الفرنسي المعروف اشتهر بعدد من الأفلام كـ «نبي» و«ديبان» الذي حاز السعفة الذهبية في «كان» العام الماضي. أيضاً، يعرض فيلم «الوهم هو الخلاص للذين يعانون» (6/7) بحضور مخرجه فيليب فرناندس. إلى جانب الأفلام المعروضة، تنظم «متروبوليس» حلقة حوارية حول كتاب المخرجة اللبنانية ديما الحر «ميلونكوليا لبنانية – السينما بعد الحرب الأهلية» (5/7 ــ س:19:00) الذي صدر حديثاً باللغة الفرنسية في باريس بمشاركة الحرّ والمخرج محمد سويد وميريام الحاج. يوم الجمعة (8 تموز)، ستُعلن أسماء الأفلام الفائزة في المسابقة التي أطلقتها «متروبوليس» في عيدها العاشر، وموضوعها «لحظة في صالة سينما». علماً أنّ لجنة التحكيم تتألف من وجوه بارزة في الصناعة السينمائية، كمايكل أندرين، وتوبياس بسنجر والمخرجتين اللبنانية جوانا حاجي توما والفرنسية ريبيكا زلوتوفسكي.

* استعادة أفلام «أسبوع النقاد»: بدءاً من اليوم حتى 13 تموز (يوليو) ـ «متروبوليس أمبير صوفيل» ـ للاستعلام: 01/332661