في نهاية عام 2013، حققت كارول سماحة حلماً راودها طويلاً، وأطلت على خشبة «كازينو لبنان» في استعراض «السيّدة» الذي أدّت خلاله 17 أغنية لايف، ترافقت مع الرقص المتقن (تدريب سامي خوري والإيطالي كلاوديو برتوليني) والموسيقى الحيّة.

عودة الفنانة اللبنانية إلى إحياء الحفلات في بلدها الأم، ستكون عبر افتتاح «مهرجانات جبيل الدولية» في 15 تموز (يوليو) الحالي. ستطل بطلة مسلسل «الشحرورة» (إخراج أحمد شفيق) في «بيبلوس» (شمال بيروت) ضمن سهرة غنائية راقصة من إخراج جيرار أفيديسيان.
الإطلالة المرتقبة ستكون مختلفة عن الاستعراض الذي قدّمته قبل أكثر من سنتين ونصف السنة. ستقدّم 23 من أشهر أغانيها التي عرفها الجمهور بعد ابتعادها في مسيرتها الفنية عن الرحابنة، إضافة إلى مختارات من ألبومها الأخير «ذكرياتي». كثيرة هي الـ «هيتات» التي قدّمتها سماحة منذ إطلاق ألبومها الأوّل بعنوان «حلم» (2003)، بينها «طلّع فيّ هيك»، و«أضواء الشهرة»، و«علي»، و«حبيب قلبي»، و«وحشاني بلادي»، و«وتعوّدت»...
على مدى ساعتين إلا ربع، ستُمتع كارول الحاضرين بصوتها القوي ورقصها الجميل، بمرافقة حوالى أربعين عازف موسيقي وراقصاً، من دون أن يخلو الـ «شو» من المفاجآت. الرقصات ستحمل توقيع سامي خوري، أما ملابس سماحة فمن تصميم دار باسيل صودا للأزياء.
الجميع يعرف مدى عشق كارول سماحة للفن منذ طفولتها، قبل أن تحترفه وتؤدي أدواراً مسرحية درامية أثناء دراستها الجامعية، لتنطلق بعدها فعلياً في المسرح الموسيقي عام 1998 مع منصور الرحباني، ثم تحصل على درجة ماجستير في التمثيل والإخراج بعد ذلك بعام.
لطالما أحبت صاحبة أغنية «خليك بحالك» أن تقدّم عروضاً وأعمالاً تبرز كل قدراتها الفنية، مع التركيز أوّلاً على جودة الصوت. نظراً لأرشيفها الغني وتنوّع مهاراتها الفنية وحجم شعبيتها في لبنان والعالم العربي، وقع الاختيار على كارول سماحة هذه السنة لافتتاح موسم الصيف في «بيبلوس». تعرف كارول هذه المدينة الساحلية الجملية جيّداً، وسبق أن شاركت في مهرجاناتها الدولية عبر تأدية دور ملكة تدمر عام 2007 في مسرحية «زنوبيا» (تأليف منصور الرحباني، إخراج مروان الرحباني) إلى جانب أنطوان كرباج، وغسان صليبا، ويوسف الخال، وغيرهم. هكذا، ستستهل جبيل لياليها الفنية الغنية بسهرة بطعم محلي مختلفة عن تلك المُدرجة ضمن برامج المهرجانات الأخرى، بعدما كانت الانطلاقة العام الماضي مع المغني الأميركي جون ليدجند.