تعتبر ليلة الشعر واحدةً من علامات مهرجانات صور. الليلة التي استضافت سابقاً المصري عبدالرحمن الأبنودي، والفلسطيني عز الدين المناصرة، والسوري ممدوح عدوان، تعود هذا العام مكللةً بأسماء كبيرة كعادتها. «ليلة الشعر من ثوابت فعاليات مهرجانات صور تحرص رئيسة المهرجان السيدة رندة بري ألا تغيب، ففيها الثقافة، الغنى، واللغة العربية الفصحى، وهذه الليلة هي بشكلٍ أو بآخر إرثنا وحضارتنا وثقافتنا» تشير رلى عاصي المديرة التنفيذية للمهرجان.

المهرجان الذي انطلق عام 1996؛ وتحديداً من المدرّج الروماني يعود هذه السنة، وفي برنامجه ليلة مخصصة للشعر (14 تموز/ يوليو) لتزيين ليالي الجنوب الصيفية. «بعدما توقّفنا خمسة أعوام (من 2010 إلى 2015) بسبب الأوضاع الأمنية، قررنا أن نعاود أنشطتنا، وقد رجعنا في وقت قياسي، فإدارة المهرجان أقرته منذ ثلاثة أشهر فقط، لذلك، كان علينا بذل مجهودٍ كبيرٍ» تشير عاصي.
يطرح السؤال بقوة هنا: هل سيحضر جمهورٌ لمشاهدة الشعراء والاستماع للقصائد؟ تجيبنا عاصي ببديهية: «هناك جمهور كبير للشعر في صور والجنوب عموماً. هناك أناس يهتمون بالشعر، وحضورهم في هذه الليلة يشجعهم ويحفزهم ناحية الشعر، وهذه هي أهمية المهرجانات الثقافية عموماً، إذ إنها بشكل أو بآخر تحمي المجتمعات». الأمر نفسه يؤكد عليه الشاعر مهدي منصور الذي يقدّم «ليلة الشعر» للمرّة الثانية بعدما قدّمها عام 2010: «سيحضر في يوم الشعر جنوبيون كثر، إذ لا يمكن فصل الشعر عن صور وجبل عامل والجنوب عموماً». يشارك في المهرجان هذا العام: من لبنان الشاعران المعروفان غسّان مطر وشوقي بزيع، ومن العراق بلقيس حسن (شاعرة عراقية مهاجرة تقيم في هولندا، يمتاز نصّها الشعري بالثورة)، العماني عبدالله العريم، وهو للمفارقة من مدينة اسمها صور أيضاً في عمان، وثمة علاقة حميمية تربطه بجنوب لبنان الذي جاءه سائحاً قبلاً، بالإضافة إلى أنّه مسؤول تنفيذي لمجموعة «أثير» الشعرية، إلى جانب مشاركة الشاعر التونسي المعروف المنصف المزغني، المدير السابق لـ «بيت الشعر» في تونس. يعتبر المزغني من رواد القصيدة الغنائية، ويكتب بالفصحى، ومن المحدثين للشعر العربي. وأخيراً، يشارك من مصر الأكاديمي علاء الجانب الذي كان أميراً للشعراء (فائزاً في برنامج «أمير الشعراء» قبل عامين). وتؤكد عاصي أنَّ العدد كان أكبر من هذا، لكن أحد الشعراء (من الشارقة تحديداً) اعتذر عن عدم المشاركة، «فالمهرجان يحب المشاركات من جميع أنحاء الوطن العربي».