جيمس دورسي، صحافي وصاحب عمود في بعض أشهر صحف المؤسسة الأميركية الحاكمة، وأستاذ محاضر في «راجارتنام سكول أف إنترناشيونال ستديز» التابعة لجامعة «نانيانغ» في سنغافورة، إضافة إلى كونه مديراً مشاركاً في «كلية فرتسبورغ لثقافة المشجعين»، وأستاذاً محاضراً في معهد العلوم الرياضية التابع لها.

موضوع كتابه الجديد «عالم كرة القدم المضطرب في الشرق الأوسط» The Turbulent World of Middle East Soccer الصادر عن «هورست أند كو» (لندن ـ 2016) هو أن كرة القدم في الشرق الأوسط ـــ مع تحفظنا على هذا المصطلح الاستعماري ـــ تؤدي أدواراً عديدة، إضافة إلى كونها رياضة. الأندية والمشجعون وخصوصاً الألتراس، واللاعبون لكن إلى درجة أقل بكثير، جميعهم يوظفون اللعبة والملاعب في بلادنا، من المغرب العربي إلى إيران وتركيا، سياسياً بهدف تحقيق أهداف ليست بكروية، بالمعنى المجازي.

أسّس الزعيم يوسف عرابي «نادي الأهلي» عام 1907، فريقاً وطنياً مصرياً معادياً للاستعمار

والساسة في بلاد الشرق الأوسط كافة، يوظفون اللعبة لتحقيق سياسات ومكاسب مادية ومعنوية، إضافة إلى توظيف الأندية لمهاجمة بعضهم بعضاً. فالزعيم الليبي المغدور القذافي قال: «إنّ لاعبي الفريق السعودي عبيد ابتاعتهم المملكة من إفريقيا»!.
تؤدي لعبة كرة القدم أدواراً أخرى لا- رياضية يستخدمها السياسيون للتحريض المذهبي والإثني والديني كما سنرى لاحقاً. لكن الملاعب تمارس دور ساحة تصفية حسابات كما حدث في مآسي الملاعب وآخرها كان عام 2012 في بورسعيد.
الحقيقة هي أنّ كرة القدم ارتبطت منذ بدايتها في الدول العربية في القرن التاسع عشر، بالسياسة. الزعيم المصري يوسف عرابي أسّس «نادي الأهلي» عام 1907، فريقاً وطنياً مصرياً معادياً للاستعمار، رداً على منع سلطان الاحتلال البريطاني المصريين من المشاركة في الفرق البريطانية. لهذا عُدَّ هذا الفريق رمزاً للوطنية ومعاداة الاستعمار، وربما هذا ما دعا الرئيس جمال عبد الناصر إلى ترؤس النادي بعد حركة 23 يوليو، بينما تسلم مشير الهزائم المنتحر، عبد الحكيم عامر، رئاسة «نادي الزمالك» الذي أُسِّسَ رمزاً للملكية وللاحتلال وداعماً للاستعمار.
هذا مثال واحد من أمثلة عديدة يوردها الكاتب من مختلف الدول العربية، إضافة إلى إيران وتركيا، تعكس الدور الذي تمارسه لعبة كرة القدم، والمشجعون، العاديون أو الألتراس، في السياسية والمجتمع.
قبل ذلك، لا بد من التذكير بأنّ ملاعب كرة القدم في الدول الأوروبية تستخدم أيضاً لأدوار غير رياضية. هتافات بعض المشجعين، المتعصبين، في دوري الأندية القومية، تعكس حالات إحباط ومواقف عنصرية، تؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث مآسٍ كما حصل في بلجيكا وفي بريطانيا في ثمانينيات القرن الماضي. ولا ننسى أنّ حرباً اندلعت بين السلفادور وكوستاريكا بسبب مباراة كرة قدم. نورد هذا فقط للتذكير ونعود إلى موضوع المؤلف.
الرياضة ــــ على نحو عام ـــ تعدّ سلاحاً في يد الحكومات، لكنه قد ينقلب ضدها، دوماً حسب الكاتب. قيام حكومة البحرين الكاريكاتورية بإقامة سباق الـ «فورمولا وَن» للسيارات، كان هدفه التغطية على الاحتلال السعودي وقمعها للتحركات الشعبية هناك، لكن الصحافة الأجنبية ركزت على وحشية القوات الحكومية في مواجهة المتظاهرين بدلاً من تغطية سباق السيارات.
أما انتخاب سلمان بن إبراهيم آل خليفة، وهو من العائلة الحاكمة، رئيساً للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فقد أنتج عاصفة من الاحتجاجات العالمية، ذلك أنّه متهم بالمشاركة في اعتقال الرياضيين البحرينيين وتعذيبهم.
كما أمرت محكمة بريطانية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 برفع الحصانة الدبلوماسية عن «الأمير» البحريني ناصر بن حمد آل خليفة المتهم باعتقال مئات المسؤولين الرياضيين والرياضيين في البحرين بمن فيهم بعض أعضاء فريق كرة القدم الوطني.
أما فوز قطر باستضافة بطولة العالم لكرة القدم في عام 2022، فقد قاد إلى حملة شرسة عليها وعلى النظام وعلى الفساد هناك، وشراء الأصوات وأدى ـــ ضمن أمور أخرى ــ إلى استقالة بن همام من الـ «فيفا»، ومُنع من ممارسة أي عمل فيها مدى الحياة، وفق ما يرد في الكتاب. كما أطلقت سويسرا في أيار (مايو) عام 2015 تحقيقاً قضائياً في نزاهة حصول قطر على حق استضافة البطولة العالمية عام 2022.
ذلك الفوز قاد إلى حملة عليها بالعلاقة مع كيفية معاملتها العمالة الأجنبية، مع أن شيئاً لم يختلف في الموضوع عن الحالة التي كانت قائمة قبل ذلك الفوز، وسنعود إلى هذه المسألة لاحقاً.
اللجنة الأولمبية العالمية اغتنمت التئام الألعاب الأولمبية في لندن لإجبار ثلاث دول وهابية هي السعودية وقطر وبروناي على الانصياع لقوانين الألعاب التي تمنع التمييز بين الجنسين.
توظيف لعبة كرة القدم والملاعب تأخذ ـــ وفق الكاتب ـــ أشكالاً عدة منها: تثبيت سلطة الحاكم وإلهاء الشعب عن مشاكله الاقتصادية والاجتماعية؛ التظاهر ضد الحاكم ومظاهر الفساد في النظام والدولة؛ الدعوة الفكرية عبر استخدام الملعب واللعبة دينياً ولتثبيت دور الدين، إما تأييداً للعبة أو لمحاربتها. كما استخدمت الملاعب واللقاءات للتحريض على فئة من المواطنين كما نرى في جمهور النادي الفيصلي الشرق أردني تجاه الفلسطينيين، ولنا عودة لاحقاً إلى هذا. أخيراً وليس آخراً، هناك عامل استخدام الرياضة على نحو عام، ولعبة كرة القدم خصوصاً لإثبات هوية وطنية كما تفعل قيادات ميليشيا مبنى المقاطعة في رام الله، وأخرى طائفية أو مذهبية!
إضافة إلى ما سبق، يوضح الكاتب أنّ كثيراً من حكام العرب استخدموا رئاسة النوادي لمنح أنفسهم صفة أبوة الشعب وراعي العائلة! يوسف عرابي عد المصريين أبناءه، وزوجه مارست الدور ذاته كأم للمصريين في فترة نفيه. والأمر ذاته وظفه الرئيسان المخلوعان زين العابدين بن علي في تونس، وحسني مبارك في مصر.
بعض مشايخ آل سعود كفّروا ممارسي اللعبة، حتى أنّ ثلاثة لاعبين انضموا إلى «الجهاد» في العراق

أصدر الكاتب مؤلفه الموسوعي بجدول لأهم الأحداث الرياضية في الشرق الأوسط، ونظرة سريعة عليها توضح صحة تشخيصه وفظاعة المشهد الرياضي على نحو عام، والكروي على نحو خاص.
لنلق الآن نظرة سريعة على بعض جوانب توظيف لعبة كرة القدم لأهداف لا رياضية، كما ترد في المؤلَّف:
الأردن: أحقاد حفنة من الشرقأردنيين تجاه الفلسطينيين تتمثل في هتافات ألتراس فريق الفيصلي تجاه الفلسطينيين، علماً بأنّ هذا النادي يعيد اسمه إلى الخائن (كبيرهم الذي علمهم السحر والكذب والخيانة) عميل الاستخبارات البريطانية الحسين بن علي. وتندلع اشتباكات مستمرة بين مشجعي هذا الفريق ومشجعي فريق «الوحدات» الفلسطيني، إضافة إلى الهتافات العنصرية، وتلك التي تمس الملكة رانيا شخصياً ومنها:
«يابو حسين طلقها بنعطيك منا ثنتين»!.
وقد كشفت وثائق «ويكيليكس» عن الاضطراب الذي أصاب الأردن بسبب هذه الحوادث، علماً بأن نظام عمان حل «نادي الوحدات» عام 1986 بسبب هتافات مشجعيه ضد الملك والملكية، إلا أنه عاد وسمح له بالعودة إلى النشاط في عام 1991.
أما هتافات مشجعي «نادي الوحدات» الذي يستمد اسمه من أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة عمان، فلا تخلو من التسييس ومنها:
«الله، وحدات، القدس عربية، بطل الأردن والضفة الغربية» و«فيصلي عديم ومااات والدوري أخضر للوحدات».
وقد ورد في مواقع التواصل الاجتماعي على ذلك بالهتاف: «القدس يهودية»!.
كما امتدت هتافات بعض مشجعي فريق «الوحدات» لتصبح قومية عبر الهتاف «الشعب المصري شو أخبارك، العرص السيسي زي مبارك»!.
أما عن مصر، فحدث ولا حرج. لذا سنكتفي هنا بالإشارة إلى هتافات فريقي «الأهلي» و«الزمالك» المصريين التي تعكس مدى انخراط المشجعين وإدخال اللعبة والمباريات في الوضع السياسي:
من هتافات ألتراس «الأهلي»:
«قولناها زمان للمستبد
الحرية جاية لا بد
ليبيرتا كانت مكتوبة
يا حكومة بكرة هتعرفي
بأدين الشعب هتنضفي
والآية الليلة مقلوبة
قالوا الشغب في دمنا
وازاي بنطلب حقنا
يا نظام غبي افهم بقى مطلبي
حرية حرية
حرية حرية
. . .
افهم بقى ارحل بقى سقط الطاغوت
حرية حرية حرية حرية».
أضف إلى ذلك تخصيص أغنية خاصة لفلسطين وهتافات «بالروح بالدم نفديك يا فلسطين».
هتافات وأغاني ألتراس «وايت نايتس» الزمالكية تتناول أيضاً أموراً سياسية ومنها أغنية «فلسطين الأرض العربية» التي رد عليها مشجّعو الفريق من الفلسطينيين بأغنية خاصة في مديح النادي المصري.
ووجب عدم نسيان كيف أن مباراة بين الجزائر ومصر قادت إلى أحط التبادل بين مشجعي الفريقين شارك فيها بعض النخب والسياسيين، بل حتى بعض الأدباء المصريين بلغة ومصطلحات تعكس انحطاط الناطقين بها [والتعبيرات لنا].
أيضاً، تناول الكاتب الرياضة وتسييسها في لبنان من جوانب عدة، وفي مقدمتها تصريح منسوب إلى رهيف علامة الأمين العام لـ «الاتحاد اللبناني لكرة القدم» الذي تحدث بما معناه عن «فضائح» داخل اللعبة عبر التلاعب في نتائج المباريات والنقمة على الجهاز التحكيمي.
كما أشار المؤلَّف إلى الطابع الطائفي للنوادي في لبنان وتدخل السياسيين في اللعبة والدوري عبر ابتياع الأندية والتلاعب في نتائج المباريات، وأيضاً جعلها أدوات سياسية، ومن ذلك ابتياع المغدور رفيق الحريري لنادي «النجمة» الذي تأسس عام 1945 حيث وظف جماهير النادي للتجمعات المؤيدة له، دوماً وفق الكاتب. والأمر ذاته يسري على الناديين «طرابلس» و«الأنصار»، إضافة إلى تأسيس فريق «العهد» الذي يرتدي أفراده قمصاناً تحمل لوغو قناة «المنار». ويضاف إلى التقسيم المذهبي - الكروي فريقي «شباب الساحل» و«المبرّة». أما فريق الـ «همونتمن» فأرمني، وفريقا «ساغريس» و«سلام زغرتا» فمارونيان.
وفي ما يخص تركيا، فالأمر لا يختلف، وإن شدد الكاتب أنه كان على الرياضي السابق رجب طيب أردوغان تعلم الدرس من أحداث البلاد العربية في عام 2011، وهو أن وحشية الشرطة في مواجهة المتظاهرين ستسهم في مزيد من الاحتقان والعزم على المواجهة، وهو فعلاً ما حصل خلال تظاهرات ميدان تقسيم في اسطنبول وحديقة غازي. يومها، مارس ألتراس بعض الفرق الرياضية دور الحماية للمتظاهرين وخاضوا معارك كرّ وفر مع شرطة مكافحة الشغب التي استعملت مختلف الأدوات لقمعهم ومنها غاز الفلفل. وقد تصدرت مجموعة «تشرصي» التابعة لمشجعي فريق «بشكيطاش» المواجهات مع الشرطة، إذ أقامت مجموعات ألتراس الفريق الحواجز وتولت إسعاف ضحايا غازَي الفلفل والمسيل للدموع، ووزعت الأقنعة الواقية من الغازات، وما إلى ذلك.
كما اندلع صراع على فريق «قناربهشي» بين كل من الرئيس رجب الطيب أردوغان ومنافسه فتح الله غولن، وهذا غيض من فيض.
وإذا كانت معظم نوادي كرة القدم في الشرق الأوسط قد تأسست على أرضيات عرقية أو مذهبية، فإن حكام الخليج الفارسي أسسوا الفرق كنواد خاصة بهم، دوماً بحسب رأي الكاتب. وقد أشرنا آنفاً إلى بعض النتائج السلبية أو الإيجابية الناتجة من ذلك. مع أن دولة الإمارات تنافس قطر في مجالات القمع وتسييس اللعبة، إلا أن كل من إماراتي دبي وأبو ظبي تتنافس أيضاً في ما بينها لتسيد موقع في المشهد الرياضي العالمي. فقد قامت الـ «فيفا» بتنظيم مباريات عدة في أبو ظبي. كما قام المجلس الدولي للكريكيت بنقل مقره عام 2005 من لندن إلى دبي. لكن هذه المشيخات كافة تتشارك في طبيعة اضطهادها للعمال. علماً بأن مواطنيها لا يشكلون سوى مقدار ضئيل من عدد السكان، ما يمنع حضوراً جماهيرياً مهماً للقاءات الرياضية.
يشير إلى الطابع الطائفي للنوادي في لبنان، وشراء رفيق الحريري بعضها لتوظيفها سياسياً لصالحه

يورد الكاتب أنّ هدف تأسيس النوادي الرياضية في مشيخات الخليج كان في البداية تجارياً، إلا أنه استحال سياسياً، ولا يخلو من مختلف أشكال الفساد والتوظيف السياسي.
وفي ما يتعلق بالمغرب العربي، نود هنا فقط الإشارة إلى أمرين هما قيام نادي «الترجي» ومشجعي الفريق الوطني الجزائري بإطلاق أغانٍ وهتافات لفلسطين. بل إن الأمر وصل ببعض مشجعي الفريق الوطني الجزائري إلى تحذير اللاعبين من مغبة انتصارهم على فلسطين في المباراة التي جرت أخيراً بينهما!.
وفي ما يخص استخدام لعبة كرة القدم دينياً أو مذهبياً، فإن بعض مشايخ آل سعود التكفيريين كفّروا من يمارس اللعبة إلى درجة أن ثلاثة لاعبين من الأندية السعودية انضموا إلى «الجهاد» في العراق. كما نشر أحد كبار شيوخ التكفير هناك فتاوى تمنع استخدام مفردات مثل «فاول»، و«غول»، و«بنالتي». كما أمر اللاعبين بارتداء ملابسهم اليومية أو البيجاما، والبصق على كل من يسجل هدفاً! كذلك، حرم استخدام خطوط في الملعب وطالب بحلّ نقاط الخلاف في الملعب وفق الشريعة وليس على يد حكم يمتثل للقوانين الدولية! أما الشيخ الوهابي المولود في مصر فقد حرم على الرجال أي لعب، باستثناء مع الزوج والأطفال والبعير!
كما تظهر الملاعب مواقف عنصرية كما حدث في مباراة بين فريقي «الهلال» و«الاتحاد» السعوديين، حيث هتف مشجّعو الأول «يا عبد يا عبد» على لاعبين من الفريق الآخر محمد القرني وفهد المولد، وهما أسودا البشرة، وربما هذا ما دفع الزعيم الليبي المغدور معمر القذافي إلى القول «إنّ السعودية تبتاع لاعبيها من إفريقيا».
بالمناسبة، يشدد الكاتب على أن تحول الملاعب إلى ساحات للتعبير عن حالة العداء تجاه العائلة الحاكمة، جعل بعض المسؤولين يفكرون في الإنقاص من مكانة لعبة كرة القدم في المملكة الوهابية لصالح ألعاب رياضية أخرى، وهو ما دفع أحد أفرد العائلة المالكة إلى القول «إن الثورة في البلاد ستندلع من الملاعب وليس من المساجد».
لكن حركة الشباب في الصومال تتصدر قائمة الإرهاب، إذ تعاقب كل من يحاول مشاهدة المباريات بالقتل.
يغطي المؤلف أيضاً النقاشات المذهبية التي تدور حول كرة القدم، من أفغانستان والباكستان إلى المغرب العربي، وكذلك مروحة واسعة من العوامل الداخلة في لعبة كرة القدم واستغلال الرياضة على نحو عام والفساد فيها، ولا يستثني أيّاً من دول الشرق الأوسط، ومشيخاته، من إيران شرقاً إلى المغرب غرباً، ومن سوريا شمالاً إلى اليمن جنوباً، وهو ما لا يمكن تغطيته في هذا العرض السريع لمؤلف موسوعي حقاً.
خلاصة رسالة الكتاب: من يريد معرفة أحوال بلد شرقأوسطي، فعليه زيارة مباريات كرة القدم هناك والاستماع إلى النداءات والشعارات والهتافات التي يرددها المشجعون. هذا ما صرّح به رئيس سابق لمحطة وكالة الاستخبارات المركزية في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، إذ كان يرسل عملاءه لمتابعتها في الملاعب.
انسيرت:


انسيرت2:

انسيرت3:
يشير إلى الطابع الطائفي للنوادي في لبنان، وشراء رفيق الحريري بعضها لتوظيفها سياسياً لصالحه