30 يوماً رمضانياً قُطعت فيها الأنفاس، وانتظر أصحاب القنوات اللبنانية حصاد ما راهنوا عليه طيلة الموسم الرمضاني. موسم قلّص هذا العام من حجم التنافس بين المحطات لتنحصر الى 3 من بين 8 أساسية («الجديد»، mtv وlbci) بفعل الأزمة الإقتصادية، وتغيّر الأولويات بين خوض السباق الرمضاني والخوف من خسارة الجمهور جراء مباريات «كأس أمم أوروبا لكرة القدم» التي جرت في فرنسا. إنتهى رمضان وحصاد أرقامه، لتستحوذ lbci على حصة الأسد فيه مع إنتاجها المحلي لمسلسي «وين كنتي» (كتابة كلوديا مرشليان، إخراج سمير حبشي)، و«مش أنا» (كتابة كارين رزق الله، إخراج جوليان معلوف )، اللذين احتلا المرتبتين الأولى والثانية. واليوم، بدأت رحلة أخرى لهذه القنوات الثلاث، تتكئ على إعادة بث أعمال درامية، بعضها يعود إنتاجه الى العام الماضي، وبعضها الآخر يعود الى 4 سنوات مضت.
حصل «روبي» على 3.15% من المشاهدة، يليه «عشق النساء»

فـ «أحمد وكريستينا»

وفي إنتظار حلول برمجة الخريف، فإن حفلة إعادة البث مستمرة على الشاشات، وخصوصاً على «الجديد» مع مسلسلي «سمرا» و«تشيللو». كما تعتمد المحطة على إعادة عرض أعمال حصدت شعبية كبيرة وتخطت زمن إنتاجها كـ «مدرسة المشاغبين» و«شاهد ما شافش حاجة»، واليوم تعيد عرض مسرحية «الزعيم»، للنجم المصري عادل إمام. على الرغم من تكرار بثها لسنوات، إلا أنّ هذه الأعمال تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة. وتبرز في هذا السياق lbci التي تغرق اليوم شاشتها ببرامج mbc تبعاً لإتفاق بينها وبين القناة السعودية، فتزدحم التواقيت والأسماء بين «ذا فويس»، و«ذا فويس كيدز» بنسختيهما العربية، وArabs got talent.
الملاحظ في بعض هذه الأعمال التي تعرض حالياً على الشاشات المذكورة أنه يتزامن بثها في الوقت عينه، ما يخلق عند المتابع إنطباعاً عن منافسة من نوع آخر، لا تخص أعمالاً جديدة بل مسلسلات قديمة نسبياً لاقت صدى بعيد عرضها منذ سنوات، واليوم تراهن عليها المحطات من جديد لتخلق هذا النوع من التنافس.
عند الساعة السابعة مساءً، يقف المشاهد اللبناني بين ثلاثة أعمال معاد بثها: «روبي» الذي أنتج عام 2012 والمقتبس بالأصل عن مسلسل مكسيكي يحمل الإسم نفسه، بدأت lbci عرضه أول من أمس. العمل لاقى ضجة وقتها لإخراجه البطلة (سيرين عبد النور)، من كادر البطلة الرومانسية الى أخرى إنتهازية لا تعير للقيم الأخلاقية والإنسانية أي حساب. «عشق النساء» (كتابة منى طايع، إخراج فيليب أسمر)، الذي تعرضه mtv في التوقيت عينه، ويندرج ضمن الأعمال العربية المشتركة، ويعد من أهم الإنتاجات الدرامية (2014)، الذي استقت كاتبته أحداثه من الواقع، وطرحت قضايا شتى أبرزها العلاقات العاطفية المعقدة، ووهب الأعضاء، والعنف ضد المرأة..
على «الجديد» وفي توقيت متقارب، يعود «احمد وكريستينا» (كتابة كلوديا مرشليان،إخراج سمير حبشي)، الذي عرض في رمضان الماضي، وعالج قضية مكرورة، تتعلق بالعلاقات العاطفية ووقوف الدين عائقاً أمامها.
وفيما تجري هذه المنافسة على الأعمال المعاد بثها، لا بأس بالدخول في لعبة أرقام شبيهة بتلك التي ينتظرها المتابعون/ ات في رمضان. وتبعاً لتقرير شركة GFK الذي زودتنا به، تستحوذ lbci مرة جديدة على هذه المشهدية باستحصال «روبي» على 3.15%، يليه «عشق النساء» على mtv مع 2.13 %، فيما احتل «أحمد وكريستينا» المركز الثالث (1.69 %).