في ما يخصّ الشعر:

الفكرةُ حدثٌ ثانوي.
الفكرةُ الأصيلة لا تتجسّد إلا بشهقةِ وِلادتِها، ولا تكتملُ إلا بأدواتِ صياغتها.
هي الجنينُ المحنَّك، الذي لا يَخرج مِن رحمِ «حامله» إلا بعد أن يتأكد من بلاغةِ صرخته، وأناقةِ قِماطهِ وألبسته؛
وقبل كل شيء: من حفاوةِ مستقبِليه، وسخاءِ ثديِ مرضعته.
19/2/2015

الفرزدق/2



في محنةِ عزلتِه
يعود الإنسانُ إلى أصلِ جدّتِهِ الأولى: الدودة.
.. ..
حسناً، ها أنا وحيد.
هيأتُ مائدةَ نفسي، وكأسَ نفسي، وموسيقى نفسي، وأحلامَ نفسي.
وحيدٌ، وحيدٌ بالمطلق،
وحيدٌ .. كأنني أحدُ أَقاربِ الله.
: ولا أحدَ؟ ..
- لا أحد.
لا أحدَ سوى الهواء، والظلمةِ، وطنينِ الوساوسِ والذكريات.
ثم: عَوْ! عَوْ! عَوْوو....
ثمّ ......
: آه، يا أيها الذئب، يا صاحبي وشبيهي،
تعالَ وشارِكْني هذه الوليمةْ!
22/2/2015