في زحمة المهرجانات السياحية التي تعمّ مختلف المناطق اللبنانية، تحاول صيدا إثبات أنّها تتسع لاختلاف الأجواء والأذواق، ولا سيّما أنّ بعضهم يصفها بأنّها «منغلقة». في شهر رمضان الماضي، كسرت بلدية بوّابة الجنوب النمط السائد، ونظّمت مهرجاناً موسيقياً وغنائياً في السوق التجاري، تضمّن عزفاً على البيانو وعرضاً للموسيقى الغجرية والعالمية الإلكترونية. صدحت أصوات تنتقد مهرجان الشارع في شهر الصوم، لكن البلدية والمرجعيات السياسية التي ترعاها لم تنكفئ. توافق الجميع على تأسيس لجنة «مهرجانات صيدا الدولية». يوضح رئيس البلدية محمد السعودي لـ«الأخبار» أنّ فعاليات المهرجانات الفنية ستنطلق في أيلول (سبتمبر) المقبل، على أن تجرب في ملعب صيدا البلدي. أما البرنامج فسيتضمّن حفلات موسيقية وغنائية، لم يتضح منها حتى الآن سوى حفلة الافتتاح التي ستكون عبارة عن مهرجان تراثي.

حتى ذلك الحين، تفتح المدينة أبوابها لاستعادة الزوّار الذين أحجموا عنها في السنوات الأخيرة بسبب الإشكالات السياسية والأمنية. وقد أسهم تحويل «الزيرة» (الجزيرة الواقعة على بعد 900 متر من القلعة البحرية) إلى متنزه عام في جذب المصطافين الذين ينتقلون إليها بواسطة الزوارق. وفي الأيام المقبلة، تضيء البلدية الكورنيش الجنوبي بالطاقة الشمسية لجذب روّاده بعد سنوات من هجره، إثر إزالة الاستراحات وعربات البيع من قبل البلدية.
يذكر أنّه بدعوة من «جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت»، جال خمسة رسامين مصريين على عدد من المدن اللبنانية، من بينها صيدا، ليرسموا أبرز معالمها. نتاج جولتهم جُمع في معرض احتضنته «دار الجمعية» أوّل من أمس.