لأنني لا أكثَرَ مِن متسوِّلٍ جائعٍ ومذعور،

ها أنا, قدّامِ عين العالمِ, وأعيُنِ حُرّاسِهِ ونَهّابيه،
أتهيأُ لوليمةِ حياتي
بقلبٍ مكسور، ومعدةٍ خاويةْ، وقَتّالةِ ذبابٍ لا تَرحمُ،
ولعابٍ كثيرٍ ومديد
يسيلُ منذ نصفِ قرنٍ ونيّف
في طبقِ حياتيَ المتخَمِ بالجزَعِ, والغبارِ, والأحلامِ العاقرة.
أخشى ما أخشاه
أنني، عمّا قريب، سأنقُضُ جميعَ تعاليم ديانتي,
وألتَهِمُ بلا رحمةٍ ولا حياء،
هذه الوردةَ / الوردةَ الحزينةَ، اليتيمةَ، المذعورة...
التي ما تزالُ، مثلي، مصرّةً على مواصلةِ الحياة،
ومثابِرةً على صيانةِ تعاليمِ ديانتِها
في منتصفِ هذه المائدة.
18/9/2015